عقد الوفد الأميركي في مفاوضات القوى العالمية الست مع إيران بخصوص برنامجها النووي محادثات ثنائية مع الوفد الإيراني الثلاثاء في اجتماع وصفه مسؤول أميركي كبير بأنه "مفيد".

وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن وكيلة الوزارة ويندي شيرمان، وهي فعلياً ثالث أكبر مسؤول بالوزارة تقود الوفد الأمريكي، ومسؤولين أميركيين آخرين التقوا مع نائب وزير الخارجية عباس عراقجي وأعضاء آخرين بالوفد الإيراني.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "النقاش كان مفيداً ونتطلع لمواصلة مناقشاتنا في اجتماعات غد (الأربعاء) بين القوى الست وإيران".

وأضاف أن المحادثات استمرت نحو ساعة.

وأشارت وسائل الإعلام الإيرانية أيضا إلى عقد الاجتماع الثنائي.

وفي وقت سابق، وصف الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، عرض إيران النووي بأنه "مفيد للغاية"، وذلك في أعقاب انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات في جنيف بشأن برنامج طهران النووي، التي تعد أول اختبار حقيقي لانفتاح طهران نحو الغرب.

وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قدم قبل خوض المفاوضات "خريطة الطريق" التي تقترحها إيران بشأن حل النزاع، حسب ما قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي الذي لم يكشف تفاصيل هذا المقترح.

إلا أن رئيس الوفد الايراني المفاوض أكد أن العرض لا يتضمن تطبيق البروتوكول الإضافي في معاهدة حظر الانتشار، الذي ينص خصوصا على إمكانية القيام بعمليات تفتيش مفاجئة للمواقع النووية.

وأعقب تقديم "خريطة الطريق"، اجتماع بين الوفد الإيراني والمدراء السياسيين ونواب وزراء الخارجية لدول مجموعة 5+1،الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا، وذلك في أول محادثات نووية منذ 6 أشهر.

ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات يومين، وبحسب المؤشرات القليلة جدا التي صدرت عن الإيرانيين، فإن الهدف هو التوصل إلى اتفاق في أقل من سنة، مع مرحلة أولى مدتها شهر أو شهران.

ولأول مرة يرافق الوفد الأميركي بقيادة مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية، وندي شيرمان، مسؤولون عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، في بادرة رأى فيها خبراء مؤشر انفتاح من جانب واشنطن.

ويتهم الغربيون وإسرائيل إيران بإخفاء شق عسكري خلف برنامجها النووي، متخوفين من احتمال أن تعمد طهران إلى تخصيب اليورانيوم إلى مستوى كاف لصنع قنبلة ذرية، الأمر الذي تنفيه الإدارة الإيرانية بشدة.