أسفر هجوم نفذه شخص انتحاري، الخميس، خلال جنازة شرطي بمدينة كويتا في إقليم بلوشستان الباكستاني المضطرب عن مقتل 38 شخصا وإصابة آخرين بجروح، في مشهد نقلته كاميرات التلفزيون على الهواء.
وقع الهجوم بينما كان عدد من الصحفيين، بينهم مصور فرانس برس، يقومون بتغطية جنازة المسؤول الكبير في الشرطة المحلية، مهيب الله، الذي قتل في وقت سابق الخميس مع نجليه وسائقه برصاص مجهول.
وعمت حالة من الفوضى والهلع في موقع الانفجار، حيث شوهد عدد كبير من الجثث على الأرض، وضباط الشرطة المخضبين بالدماء أثناء نقلهم بعيدا عن المكان ووضعهم في سيارات إسعاف.
وقال عضو في فريق إبطال مفعول القنابل إن المهاجم الانتحاري كان يرتدي سترة محشوة بكريات حديدية وشظايا، وفجر نفسه خارج المسجد، بينما اصطف كبار الضباط للصلاة على زميلهم.
ورصدت عدسات الكاميرا رجال الشرطة وهم يبكون وسط الدماء وأشلاء القتلى خلال بحثهم عن زملائهم، أو جالسين يعانون صدمة في صمت وسط الأحذية والمتعلقات الأخرى المتناثرة.
يأتي الاعتداء في حين تستعد باكستان للاحتفال بعيد الفطر، وفي أعقاب مقتل 14 شخصا بينهم عناصر في قوات الأمن الباكستانية بهجوم نفذه متمردون انفصاليون في جيش تحرير بلوشستان.
وإقليم بلوشستان الغني بالمحروقات والمعادن، يشهد أعمال عنف تستهدف الأقلية الشيعية وهجمات لمقاتلي طالبان وتمردا محليا. وطالب المتمردون في 2004 باستقلال منطقتهم التي تمثل أكثر من 40% من الأراضي الباكستانية.