يعقد الاتحاد الإفريقي الأحد في العاصمة الإثيوبية أديس ابابا أول مؤتمر قمة له منذ سقوط نظام الزعيم الليبي السابق معمر القذافي المؤسس الرئيسي لتلك الهيئة.

ويشارك في الدورة الثامنة عشر للقمة 38 من رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي والأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون، والمدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي.

كما يشارك مسؤولون من الصين والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، وآسيا وأمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية ومنظمات دولية مختلفة.
 
وتلك القمة هي الأولى التي تعقد في مقر الاتحاد منذ سقوط نظام القذافي الذي كان من كبار دعاة الوحدة الافريقية ومساهمًا سخيًا في ميزانية المنظمة (15% بحسب مصدر رسمي).
 
وتنعقد القمة وسط موجة تغيير كبيرة في دول شمال القارة. فبجانب ليبيا، استطاعت تونس تشكيل حكومة جديدة واختيار رئيس للبلاد بعد انتخابات ديمقراطية تلت الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.
 
كما أجرت مصر أول انتخابات برلمانية بعد الإطاحة بالرئيس حسني مبارك، فيما من المنتظر تسليم الجيش فيها السلطة إلى رئيس مدني منتخب.
 
وتحضر جنوب السودان للمرة الأولى اجتماعات القمة الإفريقية كأحدث دولة في الاتحاد بعد إعلانها في يوليو 2011.
 
والمحور الرسمي الذي ستناقشه القمة هو التجارة الافريقية البينيّة ووسائل تعزيزها حيث لا تمثل اكثر من عشرة بالمئة من المبادلات في القارة السوداء.
 
لكن من المتوقع أن تهيمن مسألة انتخاب رئيس جديد للمفوضية الاتحاد على جدول أعمال القمة.
 
وفي هذا الاطار، خاضت جنوب افريقيا، حملة مكثفة لفرض نكوسازانا دلاميني زوما وزيرة الخارجية السابقة والزوجة السابقة للرئيس جاكوب زوما على رأس المفوضيّة.
 
وفي مواجهة دلاميني زوما، ترشح جان بينغ الغابوني لولاية ثانية بعدما قضى أربع سنوات في هذا المنصب. 
 
 كما سينتخب الرؤساء الأفارقة من بينهم الشخص الذي سيمثلهم وسيتولى رئاسة الاتحاد الافريقي خلال السنة المقبلة، وهو منصب يبقى رمزيًا إلى حد بعيد.
 
وترشّح لهذا المنصب رئيس غامبيا يحيى جامع ورئيس بينين بوني ياني خلفًا لتيودورو اوبيانغ نغيما من غينيا الاستوائيّة.
 
وتجري الانتخابات لهذين المنصبين الاثنين، ويتطلب انتخاب رئيس المفوضيّة حصوله على غالبيّة الثلثين. 
 
ومن القضايا التي سيتم بحثها الوضع في الصومال إذ طلب الاتحاد الافريقي من الأمم المتحدة أن يسمح له بنشر ما يقرب من 1800 عسكري إضافي فيما ينشر حاليا 12 الفا ضمن قواته لحفظ السلام.
 
وتنعقد القمة في مقر جديد شيدته الصين التي تعزّز حضورها في القارة بتكلفة مائتي مليون دولار.