أظهرت نتائج رسمية أولية أن الاحزاب المؤيدة لخطة إنقاذ اليونان، في طريقها للفوز بأغلبية ضئيلة بالبرلمان، في نتيجة قد تبقي على الدولة المثقلة بالديون في منطقة اليورو.

وأوضحت النتائج الأولية التي نشرتها وزارة الداخلية بعد انتهاء عملية التصويت الأحد أن حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ سيحصل على 29.5 في المائة من الأصوات، مقابل 27.1 في المائة لحزب سيريزا اليساري الراديكالي.

ويحل في المركز الثالث حزب الحركة الاشتراكية اليونانية (باسوك) بحصوله على 12.3 في المائة من الأصوات.

ويحصل الحزب الفائز بالمركز الأول على منحة تبلغ 50 مقعدا ما يعني أن حزب الديمقراطية الجديدة وحزب باسوك سيحصلان على 161 مقعدا في البرلمان الذي يضم 300 مقعد.

ويمثل الحزبان تحالفا مؤيدا لخطة الإنقاذ الاقتصادي البالغ قيمتها 130 مليار يورو (164 مليار دولار)، التي طرحها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد لإبعاد اليونان عن شبح الافلاس.

وأقر حزب سيريزا بالهزيمة لكنه تعهد بمواصلة كفاحه ضد "الشروط العقابية لخطة الإنقاذ الاقتصادي".

وقال أليكسس تسيبراس زعيم الحزب في كلمة ألقاها أمام مؤيديه "اعتبارا من الاثنين سنواصل كفاحنا.. بزغ فجر يوم جديد بالفعل لليونان".

وكان حزب سيريزا تعهد بإلغاء شروط خطة الإنقاذ العقابية ما زاد المخاوف أن ينتهي المطاف بأثينا خارج منطقة العملة الأوروبية الموحدة، ويعصف باليورو بشدة.

ويقول المقرضون لليونان إنه يتعين على أي حكومة جديدة قبول شروط خطة الإنقاذ بالإضافة إلى حزمة قيمتها 110 مليارات يورو عام 2010، وإلا فإنه سيتم قطع الأموال مما يدفع أثينا إلى الإفلاس.

ومن شأن خروج اليونان من منطقة اليورو أن يؤدي إلى صدمات قد تؤدي إلى انهيار العملة الاوروبية الموحدة، ويزج بالاقتصاد العالمي إلى حالة من الفوضى.

وسيتابع زعماء العالم الذين سيجتمعون في قمة العشرين بالمكسيك الاثنين التطورات عن كثب.

من جهة أخرى أعرب رئيسا الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي، والمفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو عن أملهما في أن تسمح نتائج الانتخابات في اليونان بتشكيل حكومة "سريعا"، ووعدا بمواصلة دعم أثينا.

وأكد المسؤولان الأوروبيان في بيان مشترك "نأمل أن تسمح نتائج الانتخابات بتشكيل حكومة سريعا".

وأضاف فان رومبوي وباروزو، الموجودان في مدينة لوس كابوس في المكسيك لتمثيل الاتحاد الأوروبي في قمة مجموعة العشرين، "سنواصل دعم اليونان كفرد في عائلة الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو. نحن مستعدون لمواصلة مساعدتنا".