أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تعهدت المعارضة البورمية أونغ سان سو تشي السبت في أوسلو مواصلة نضالها من أجل الديمقراطية، وذلك في خطاب ألقته بمناسبة تسلمها جائزة نوبل للسلام بحفل مفعم بالعاطفة بعد أكثر من 20 عاما على منحها تلك الجائزة.

وفي أعقاب عام من إصلاحات جذرية أقدمت عليها السلطات البورمية، وعدت سو تشي بالعمل على المصالحة الوطنية مع التركيز على المشاكل الناجمة عن استمرار وجود معتقلي رأي والنزاعات الإثنية في بلادها، حسب وكالة فرانس برس.
              
وقالت في خطابها "أنا مع حزبي الرابطة الوطنية للديموقراطية مستعدون للعب أي دور في عملية المصالحة الوطنية".
              
وصفق لـ"سيدة رانغون" التي وضعت على عادتها زهرة في شعرها وارتدت ثوبا تقليديا بنفسجيا ووشاحا طويلا، جمهور مؤلف من شخصيات وبورميين في المنفى تجمعوا بالمناسبة في قاعة بلدية أوسلو.
              
وجددت "تفاؤلها الحذر" بشأن المرحلة الانتقالية التي تخوضها البلاد التي يرأسها حاليا الجنرال السابق ثين شين الذي شكل حكومة تكاد تكون مدنية.
              
وقالت "إنني أدعو إلى تفاؤل حذر، ليس لأنني لا أثق بالمستقبل بل لأنني لا أريد التشجيع على ثقة عمياء".
              
ورغم أن الحكومة أبرمت اتفاقات وقف إطلاق نار مع معظم المجموعات الإثنية المتمردة قالت إن "الأعمال القتالية ما زالت متواصلة" في بورما، في إشارة إلى النزاع القائم بين البوذيين والأقلية المسلمة والمعارك مع الكاشين.
              
وأضافت أن "الأعمال القتالية متواصلة في أقصى الشمال (مع الكاشين)، وفي الغرب أخذ العنف الطائفي شكل حرائق واغتيالات وقعت قبيل البدء بالمرحلة التي قادتني إلى هنا اليوم".
              
وأسفرت المواجهات الطائفية في غرب البلاد عن سقوط 50 قتيلا منذ 28 مايو بحسب الصحافة الرسمية.
              
وقالت إن منحها جائزة نوبل للسلام في 1991، عندما كانت قيد الإقامة الجبرية، منحها أملا بمواصلة النضال، وتسلم حينها زوجها مايكل آريس وأبناها كيم وألكسندر الجائزة باسمها.
              
وشددت في خطابها على ضرورة الإفراج عن كل معتقلي الرأي.
          
وخلال جولة سوتشي في أوروبا، وهي الأولى منذ 24 عاما بعد الإقامة الجبرية، ستزور سو تشي أيضا بريطانيا وإيرلندا وفرنسا بعد سويسرا والنروج.
              
وفي أوسلو استقبلها الجمعة مئات البورميين، الذين رسم بعضهم على وجوههم علم الرابطة الوطنية للديموقراطية، بالزهور والأناشيد قبل أن تحضر مأدبة عشاء رسمية برفقة رئيس الوزراء والملك.