شهدت الانتخابات التشريعية الأخيرة في باكستان مشاركة 36 مليون امرأة بالتصويت في وقت تسعى فيه المرأة الباكستانية إلى تأكيد حضورها بالحياة السياسية رغم القيود الاجتماعية والثقافية المفروضة عليها.

وكانت 560 امرأة ترشحن في الانتخابات التشريعية، لم تفز سوى 14 منهن بمقاعد برلمانية.

وقالت إحدى الباكستانيات اللاتي شاركن في التصويت لـسكاي نيوز عربية: "أكبر مشكلة تواجه المرأة الباكستانية هي الفقر وغياب مبادرات خاصة لتمويل مشاريعهن وتحقيق الاستقلالية عن الرجل".

وأضافت امرأة أخرى: "الأفكار المحافظة تعيق حصول النساء على حقوقهن لكن أرى أن مشاركتهن في البرلمان تساعدهن على المطالبة بتحسين أوضاعهن".

يذكر أن الحكومة السابقة صادقت على 130 قانونا خاصا بالمرأة، وهو ما اعتبره الكثيرون انتصارا للباكستانيات وقضاياهن رغم القيود التي مازالت مفروضة حول مشاركتها في قيادة الأحزاب.

وقالت القيادية في منظمة المرأة في حركة الإنصاف، بتول جانجوا لـسكاي نيوز عربية: "نحتاج إلى الكثير من العمل لتطوير وضع المرأة، إذ مازالت الحواجز الثقافية الحاضرة في المجتمع تعيق اندماجها في الحياة السياسية".

وأضافت: "المرأة عاجزة عن تنظيم حملة انتخابية ولا تستطيع التصويت في بعض المناطق القبلية."

وتدعو الفعاليات النسائية في باكستان الأحزاب إلى سن مقاربة فعالة لضمان اندماج المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية وإلغاء أشكال التمييز ضدها .

وتعمل النساء اللاتي وصلن بالفعل إلى البرلمان على إنشاء مشاريع تدعم المرأة.

وكانت البرلمانية عن حزب الشعب الباكستاني ثمينة خالد أشرفت على وضع صندوق لدعم مشروعات صغيرة وخلق فرص شغل استفادت منها مئات ربات البيوت في إقليم البنجاب.

وقالت خالد: "على النساء المشاركة في السياسة لحل مشاكلهن وإسماع قضاياهن العادلة، ونحتاج لوقت أطول لترسيخ المساواة لكننا نأمل أن تتحسن الأوضاع في المستقبل".