يعيش غجر لاهور الباكستانية ظروفا اجتماعية صعبة تجعلهم يعيشون على هامش المجتمع دون أن يتمتعوا بشروط عيش إنسانية.

في قلب مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب شرقي باكستان، تنتصب خيام الغجر الذين هاجروا من مناطق مختلفة ليستقروا منذ سنوات داخل مخيم بائس لا يحمل أدنى سمات الحياة الكريمة.

ولا يتمتع الغجر بأي دعم حكومي، ويعتمدون على مساعدات منظمات خيرية تسهر على تدريس أبنائهم حتى سن التاسعة.

ويقول أحمد جافيد، الذي يعيش رفقة عائلته منذ عشر سنوات في المخيم ويعمل بائعا للخضار بعائد لا يجعله قادرا على تلبية حاجيات أطفاله " ليس لدينا ماء نظيف ولا كهرباء، ونعاني من عزلة اجتماعية صعبة".

وتحت حر الشمس، تمضي الغجريات وقتهن في حياكة سجاد يدعى "دجولي"، حيث تهدي الأمهات السجاد للعروس التي تستعد للزواج، حسب ما تقتضيه أعراف الغجر، ووحدها لعبة البلياردو تسلي أولادهن العاطلين عن العمل.

وينتشر عبر ربوع باكستان أكثر من 60 ألف غجري، 20 ألفا منهم يقيمون في لاهور حسب إحصائيات غير رسمية.

وتفتقر خيام الغجر لأبسط شروط السلامة الصحية، و يزاولون أعمالا هامشية لا تسد حاجيات أسرهم.

ويرى ناشطون حقوقيون أن السلطات الحكومية لم تستطع منذ عقود إيجاد حل للغجر المنتشرين في لاهور، إذ لم تنجح مخططات التهيئة العمرانية في توطينهم داخل وحدات سكنية.

واعتبر المستشار لدى لجنة حقوق الإنسان الباكستانية في لقاء مع "سكاي نيوز عربية" أنه يتعين إيجاد صيغة توافقية تضمن للغجر الحفاظ على ثقافتهم وتوفير ظروف العيش الإنسانية لهم.

وأضاف:"الحكومة بحاجة إلى تقديم حلول ملموسة تضمن حماية تراث الغجر وتسمح لهم بولوج مرافق الخدمات العمومية".

ووفقا لساكنيها من الغجرتحولت الخيام إلى وطن بانتظار اليوم الذي سيحصلون فيه على حقوقهم كبقية المواطنين الباكستانيين.