حقق عبد الرحمن السيد، المسؤول السابق في قطاع الصحة العامة، فوزا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لاختيار مرشحه لانتخابات مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، بعد تغلبه بفارق ضئيل على النائبة هالي ستيفنز، في نتيجة اعتبرت انتصارا للجناح التقدمي داخل الحزب في واحدة من أهم الولايات المتأرجحة في الولايات المتحدة.

وسيواجه السيد في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر المرشح الجمهوري مايك روجرز، عضو الكونغرس السابق، الذي حسم ترشيح الحزب الجمهوري دون منافس.

ويعد المقعد محوريا في معركة الديمقراطيين لاستعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ، ما يجعل السباق في ميشيغان من أكثر المنافسات ترقبا على المستوى الوطني.

وظلت نتائج الانتخابات متقاربة طوال مساء الثلاثاء، قبل أن يحسم السباق في الساعات الأولى من صباح الأربعاء. وقبل إعلان النتيجة رسميا، قال السيد خلال تجمع انتخابي: "غدا سنبدأ في رأب الصدع"، في إشارة إلى سعيه لتوحيد صفوف الحزب بعد انتخابات تمهيدية اتسمت بمنافسة حادة.

ويمثل الفوز تحولا لافتا في مسيرة عبد الرحمن السيد السياسية، بعدما كان قد خسر الانتخابات التمهيدية لمنصب حاكم ميشيغان عام 2018 أمام الحاكمة الحالية غريتشن ويتمر بفارق كبير.

وخلال حملته الحالية، ركز على مجموعة من التعهدات، من بينها تطبيق نظام "الرعاية الصحية للجميع"، ووقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، وإصلاح نظام تمويل الحملات الانتخابية.

وحظي عبد الرحمن السيد بدعم شخصيات بارزة في التيار التقدمي، من بينها السيناتور بيرني ساندرز وعضوة مجلس النواب ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، اللذان قدما السباق باعتباره مواجهة بين حركة شعبية والمؤسسة الحزبية التقليدية.

أخبار ذات صلة

100 يوم تفصل ترامب عن معركة سياسية مصيرية
ترامب يكسر الأعراف.. ويعلن عن مؤتمر استثنائي للحزب الجمهوري

في المقابل، حظيت هالي ستيفنز بدعم قيادات الحزب الديمقراطي المعتدل، وفي مقدمتهم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر.

ويواجه الديمقراطيون الآن تحدي توحيد صفوفهم استعدادا لمواجهة مايك روجرز، في سباق يُتوقع أن يكون من الأكثر تنافسية في انتخابات نوفمبر، وقد يسهم في تحديد الحزب الذي سيسيطر على مجلس الشيوخ.

وأكد السيد، عقب فوزه، أنه يدين معاداة السامية، مشددا على رغبته في توحيد الأميركيين بدلًا من تقسيمهم، داعيا إلى التركيز على إنهاء الحروب والحد من نفوذ الشركات في السياسة.

وكان قد تعرض سابقا لانتقادات بعد وصفه الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة بأنها "إبادة جماعية". وقال: "إن التزامي بسلامة اليهود هو نفس التزامي تجاه أطفالي، وهذا أعلى التزام يمكنني تقديمه".

من جانبه، دعا السيناتور الديمقراطي عن ولاية ميشيغان غاري بيترز، الذي قرر عدم الترشح لولاية جديدة، المرشح الفائز إلى بدء التواصل سريعا مع مختلف مكونات الحزب لتوحيد الصفوف، معربا عن ثقته بأن عبد الرحمن السيد سيباشر هذه المهمة فورا، تمهيدا لخوض الانتخابات العامة في نوفمبر.