كشفت وسائل إعلام إيرانية، السبت، تفاصيل تتعلق بالمقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة الأميركية لإنهاء الحرب، والمكوّن من 14 نقطة.
وقالت وكالة "تسنيم" الإيرانية، إن المقترح يتكون من 14 نقطة، ويدعو إلى إنهاء دائم "للأعمال العدائية" وانسحاب كامل للقوات الأميركية من المنطقة.
وذكرت الوكالة أنه تم تسليم الخطة عبر وسطاء باكستانيين ردا على مقترح أميركي مكوّن من تسع نقاط.
وأشارت "تسنيم" إلى أنه في حين تدعو خطة واشنطن إلى وقف إطلاق النار لمدة شهرين، فإن طهران تضغط من أجل جدول زمني مدته 30 يوما لحل القضايا الرئيسية، وتصرّ على أن تركز المحادثات على "إنهاء الحرب" بدلا من هدنة مؤقتة.
وتشمل مطالب إيران انسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من حدودها وضمانات بعدم الاعتداء، إلى جانب خطوات اقتصادية مثل رفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وتخفيف العقوبات، ودفع تعويضات.
ويدعو المقترح أيضا إلى إنهاء الأعمال العدائية عبر جبهات متعددة، بما في ذلك في لبنان، وإنشاء آلية حكم جديدة لمضيق هرمز.
ووفق تقرير "تسنيم"، فإن إيران تنتظر ردا رسميا من المسؤولين الأميركيين على المقترح.
ووفقما قال مسؤول إيراني كبير السبت فإن مقترح طهران الذي يرفضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى الآن ينص على فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة وإنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران، مع تأجيل المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة.
وأوضح المسؤول الإيراني أن طهران تعتقد أن أحدث مقترح بتأجيل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة يمثل تحولا مهما يهدف إلى تسهيل التوصل إلى اتفاق.
وبموجب الاقتراح، ستنتهي الحرب بضمان ألا تهاجم إسرائيل والولايات المتحدة البلاد مرة أخرى، وستفتح إيران المضيق، وترفع الولايات المتحدة حصارها.
ثم تعقد محادثات لاحقة حول فرض قيود على برنامج إيران النووي مقابل إلغاء العقوبات، مع مطالبة إيران واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، حتى لو وافقت طهران على تعليق التخصيب.
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد شنتا في 28 فبراير ضربات مشتركة على طهران ومدن إيرانية أخرى، مما أسفر عن مقتل المرشد الإيراني آنذاك علي خامنئي وقادة كبار، وردّت إيران بموجات من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت إسرائيل وعددا من الدول في المنطقة.
ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل، تبعته محادثات بين وفدين إيراني وأميركي في إسلام آباد فشلت في التوصل إلى اتفاق.
وكان الرئيس ترامب، قد قال السبت، إن هناك احتمالا أن تستأنف الولايات المتحدة شنّ هجمات على إيران.
وردا على سؤال أحد الصحفيين في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بشأن استئناف الهجمات ضد طهران، قال ترامب: "هناك احتمال أن يحدث ذلك".
ووصف الرئيس الأميركي الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران بأنه "لطيف للغاية".
وأضاف ترامب: "أُبلغت بالخطوط العامة لاتفاق مع إيران، وسيتم تزويدي بالنص الدقيق له".
وتابع قائلا: "سأدرس قريبا الخطة التي أرسلتها إيران إلينا للتو"، مضيفا: "لا أتصور أن تلك الخطة ستكون مقبولة".
وأشار ترامب إلى أن إيران "تعرضت لضربات قوية للغاية، وسوف تحتاج إلى 20 عاما لإعادة بناء قدراتها".