كشفت رسالة تلقاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من رئيس جهاز المخابرات العسكرية الفنزويلية السابق، هوغو كارباخال باريوس، أن هذا الأخير يمكن أن يصبح شاهدا رئيسيا في محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.

وبينما ينتظر  مادورو وزوجته المحاكمة بتهم الإرهاب المرتبط بالمخدرات في سجن بروكلين، تشير رسالة بعث بها كارباخال إلى ترامب في ديسمبر إلى أن رئيس الاستخبارات السابق يسعى لأن يصبح مخبرا ضد رئيسه السابق، وفق شبكة "سي إن إن".

وتوضح الرسالة، التي حصلت عليها شبكة "سي إن إن" من محاميه، أن كارباخال ذكر أنه يرغب في "التكفير" عن أخطائه السابقة، وأن ذلك "سيمكن الولايات المتحدة من حماية نفسها من الأخطار التي شهدتها لسنوات عديدة".

وكان كارباخال قد أقر عام 2025 بالذنب أمام المحكمة الفيدرالية بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات والإرهاب المرتبط بالمخدرات، بعد أن سلمته إسبانيا إلى واشنطن عام 2023.

وتزعم رسالته وجود مؤامرة متعددة المستويات، من بينها أن مادورو عمل على التلاعب بالانتخابات في الولايات المتحدة، من دون تحديد أي انتخابات، وتآمر مع عصابة فنزويلية تعرف باسم "ترين دي أراغوا" لإغراق الولايات المتحدة بالمجرمين والمخدرات والجواسيس، وهي ادعاءات تتماشى مع بعض التهم التي يواجهها مادورو حاليا أمام المحكمة.

ولم تعلق وزارة العدل الأميركية على الرسالة علنا، لكن كارباخال يمكن أن يكون شاهدا رئيسيا مهما للادعاء نظرا لما يملكه من معرفة عميقة بدهاليز الحكم في كراكاس، وفق المصدر.

أخبار ذات صلة

تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن
لإسقاط تهم المخدرات.. مادورو يمثل مجددا أمام محكمة أميركية

وأجلت جلسة النطق بالحكم في قضية كارباخال الأسبوع الماضي، ولم يحدد موعد جديد لها، ما قد يكون مؤشرا، "إن لم يكن تأكيدا"، على أنه يتفاوض لعقد صفقة، وفقا للمحامي ريناتو ستابيلي، الذي ذكر أنه "من غير المعتاد للغاية" أن تمضي إجراءات الحكم إذا كان كارباخال يتعاون مع السلطات الأميركية.

كما أن اسم كارباخال لا يظهر في قاعدة بيانات نزلاء مكتب السجون الأميركي، رغم أنه ما زال قيد الاحتجاز الفيدرالي، وهو مؤشر محتمل آخر على تعاونه، بحسب ستابيلي.

وكان كارباخال جزءا من الحرس القديم في فنزويلا، وكان مقربا من الرئيس السابق هوغو تشافيز، وترأس وكالة الاستخبارات العسكرية المعروفة باسم “دي سي جي آي إم”، وكانت سمعتها سيئة بسبب اتهامات بالتعذيب واحتجاز معارضي النظام.

وفي عام 2019، انشق عن مادورو وأعلن دعمه لزعيم المعارضة خوان غوايدو، وفر إلى إسبانيا، حيث بدأ بتوجيه اتهامات كبيرة لمادورو عبر مدونته الشخصية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي أبريل 2019، وجهت له وزارة العدل اتهامات بمحاولة شحن 6.5 طن من الكوكايين إلى الولايات المتحدة عام 2006، وتزويد جماعة “فارك” بالأسلحة. وفي إسبانيا، عاش متخفيا لسنوات وخضع لجراحة تجميلية لإخفاء ملامحه، إلى أن تم تسليمه إلى واشنطن عام 2023، ومنذ ذلك الحين وهو في السجن.

ولم يتضح بعد ما إذا كان ترامب قد اطلع على رسالة كارباخال، وقال محاميه روبرت فايتل إنه لا يعلم ذلك، فيما تجنب البيت الأبيض التعليق.