رجحت مصادر في قطاع الأمن البحري أمس الاثنين أن سفينة الحاويات "توسكا" التي ترفع العلم الإيراني والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها يوم الأحد تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج ويمكن أن يستخدمها الجيش.

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عمان، وتشير بيانات تتبع السفن على منصة "مارين ترافيك" إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها آخر مرة في الساعة 1308 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة لإيران الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" إن طاقم "توسكا" لم يمتثل للتحذيرات المتكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

وذكرت المصادر الأمنية، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة تحمل على الأرجح مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة من آسيا.

وقال أحد المصادر إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تعتبر ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد. وأدرجت "سنتكوم" المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن وزارة الخارجية الإيرانية قولها، اليوم الثلاثاء، إن القوات الأميركية هاجمت سفينة تجارية إيرانية، هي السفينة توسكا، بالقرب من سواحل البلاد، ونددت بالحادث ووصفته بأنه "غير قانوني وانتهاك" للقانون الدولي.

أخبار ذات صلة

فيديو.. سنتكوم تنشر لقطات عملية السيطرة على توسكا الإيرانية
ما مصير السفينة الإيرانية التي احتجزتها البحرية الأميركية؟

وطالبت الوزارة بالإفراج الفوري عن السفينة وأفراد طاقمها وعائلاتهم، وقالت إن الواقعة تمثل خرقا لوقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه هذا الشهر، وحذرت من أن واشنطن ستكون مسؤولة عن أي تصعيد إضافي.

ونقلت وسائل إعلام حكومية إيرانية، أمس الاثنين، عن الجيش الإيراني قوله إن السفينة كانت قادمة من الصين واتهم الولايات المتحدة "بالقرصنة المسلحة".

وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب "العدوان السافر"، لكنه مقيد بسبب وجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وفرضت واشنطن عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة لإيران في أواخر عام 2019، واصفة إياها بأنها "شركة الشحن المفضلة لدى ناشري الأسلحة وكذلك وكلاء المشتريات الإيرانيين"، والتي تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة توسكا يضم قبطانا وأفرادا إيرانيين لكن ليس واضحا ما إذا كان جميع أفراد الطاقم من الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، ويتألف طاقمها عادة من إيرانيين، وأحيانا يستعينون ببحارة باكستانيين.

ووفقا لتحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات سينماكس، تم رصد السفينة عند ميناء تايتسانغ الصيني شمالي شنغهاي في 25 مارس، ووصلت إلى ميناء قاولان الجنوبي في الصين في 29-30 مارس.

 وأضاف التحليل أنه تم تحميل السفينة بحاويات في قاولان ثم توقفت بالقرب من مرسى بورت كلانغ في ماليزيا في 11-12 أبريل حيث جرى تحميل المزيد من الحاويات عليها.

وكانت السفينة محملة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عمان يوم الأحد.

وعبر متحدث باسم الخارجية الصينية عن قلق بلاده إزاء "الاعتراض القسري" من قبل الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني وحث الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصة تروث سوشال، الأحد، إن السفينة توسكا خاضعة لعقوبات أميركية بسبب "سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية"، مضيفا أن القوات الأميركية "تتحقق مما تحمله على متنها".

وذكرت البحرية الأميركية في بيان صدر الخميس أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل شحنات تعتبر محظورة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة "لحق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري".

وتشمل البضائع التي تعتبر محظورة الأسلحة والذخيرة.