حشدت الصين سفنا تابعة للبحرية وخفر السواحل في بحر الصين الجنوبي، مع قرب مشاركة أكثر من 17 ألف عنصر عسكري، من بينهم 9 آلاف جندي أميركي، في مناورات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة والفلبين ودول أخرى، بين 20 أبريل و8 مايو المقبل بالمنطقة.

وبحسب ما ذكرت وكالة رويترز استخدمت الصين سفنا وحاجزا عائما لتعزيز سيطرتها على مدخل  "شعاب سكاربورو" في بحر الصين الجنوبي، وسط توترات متصاعدة مع الفلبين بشأن هذه المنطقة المتنازع عليها.

وتعد "شعاب سكاربورو" واحدة من أكثر المواقع البحرية إثارة للنزاع في آسيا، حيث يخشى بعض الدبلوماسيين والمحللين من أن تتطور الاحتكاكات والمواجهات المستمرة منذ سنوات إلى صراع مسلح.

ويأتي وجود أربع قوارب صيد، وسفينة صينية تابعة للبحرية أو خفر السواحل، بالإضافة إلى حاجز عائم جديد، في وقت ترسل فيه الفلبين سفنا تابعة لخفر السواحل وهيئة المصايد لدعم صياديها الذين غالبا ما يتم طردهم من قبل الدوريات الصينية الأكبر حجما.

وقالت شركة صور الأقمار الصناعية "فانتور"، المعروفة سابقا باسم "ماكسار تكنولوجيز"، إنه يمكن رصد سفينة دورية صينية يحتمل أنها تابعة للبحرية أو خفر السواحل خارج المدخل مباشرة في 10 أبريل.

أخبار ذات صلة

ترامب: الصين وافقت على عدم تزويد إيران بالأسلحة
أوروبا ومضيق هرمز.. دبلوماسية المصالح وتخطيط لما بعد الحصار

منطقة صيد غنية

تقع "شعاب سكاربورو"، وهي منطقة صيد غنية، بالكامل ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين، إلا أن الصين تدعي أيضا أنها جزء من أراضيها.

 والعام الماضي، وافقت الصين على إنشاء محمية طبيعية وطنية هناك، ما أثار قلق المسؤولين الأمنيين في الفلبين، الذين وصفوا الخطوة بأنها "ذريعة واضحة للاحتلال".

 وقال جاي تاررييلا، المتحدث باسم خفر السواحل الفلبيني، ل"رويترز"، الأربعاء، إن الحكومة الصينية قامت بتركيب حاجز عائم بطول 352 مترا عند المدخل يومي 10 و11 أبريل.

 وأضاف: "تم رصد 6 سفن من الميليشيا البحرية الصينية داخل الشعاب، بينما شوهدت 3 سفن أخرى خارجها، ويبدو أنها تعيق الدخول إلى (بي دي إم)".

السيادة لم تحسم بعد

 ورغم المطالبات المتنافسة، لم يتم تحديد السيادة على الشعاب بشكل نهائي، وهي فعليا تحت سيطرة بكين، حتى وإن كانت القوارب الفلبينية لا تزال تحاول العمل هناك.

 وفي يناير، أبحرت قوات الفلبين والولايات المتحدة معا قرب الشعاب في المناورة الحادية عشرة من نوعها بين الحليفين بموجب معاهدة دفاع مشترك.

 وازدادت الأنشطة العسكرية بين البلدين بشكل ملحوظ في عهد الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن، الذي اقترب أكثر من واشنطن ردا على تزايد الوجود الصيني في الممر البحري الحيوي في بحر الصين الجنوبي.

 ومن المقرر أن يبدأ آلاف الجنود من البلدين تدريبات واسعة النطاق هذا الشهر في أنحاء الأرخبيل الفلبيني، بما في ذلك في مقاطعة زامباليس، التي تقع سواحلها على بعد نحو 120 ميلا بحريا من شعاب سكاربورو.

 وقال دبلوماسيون إن هذه التدريبات والتوترات الأوسع تراقب عن كثب وسط مخاوف من أن تستغل الصين انشغال الولايات المتحدة بالصراع مع إيران ومحاولتها إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

الصين: حصار مضيق هرمز من شأنه زيادة التوتر