يعمل البنتاغون على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه "ضربة أخيرة" إلى إيران، قد تشمل استخدام قوات برية وحملة قصف واسعة النطاق، وفقاً لما أفاد به مسؤولان أميركيان ومصدران مطلعان على الأمر لـ"أكسيوس".
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لأن احتمالات التصعيد العسكري الكبير ستزداد إذا لم يُحرز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، ولا سيما إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً.
ويرى بعض المسؤولين الأميركيين أن إظهار قوة ساحقة لإنهاء القتال قد يمنح واشنطن مزيداً من النفوذ في مفاوضات السلام، أو على الأقل يوفّر للرئيس دونالد ترامب ما يمكن أن يستند إليه لإعلان النصر.
لكن إيران أيضاً لها دور في تحديد كيفية انتهاء الحرب، فيما تنطوي العديد من السيناريوهات المطروحة على مخاطر إطالة أمد القتال وتصعيده، بدلاً من إنهائه بشكل حاسم وسريع.
وفي سياق متصل، أعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية في عمق الأراضي الإيرانية لتأمين اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية.
وبدلاً من تنفيذ عملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر كهذه، يمكن للولايات المتحدة أن تلجأ إلى شن ضربات جوية واسعة النطاق على تلك المنشآت، في محاولة لمنع إيران من الوصول إلى هذه المواد مستقبلاً.
ومع ذلك، لم يتخذ ترامب بعد قراراً، ووصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها "افتراضية".
لكن مصادر قالت إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران قريباً عن نتائج ملموسة.
وحذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إيران، الأربعاء، من أن ترامب مستعد لتوجيه ضربات "أقسى من أي وقت مضى" إذا تعذّر التوصل إلى اتفاق.
وقالت ليفيت: "الرئيس لا يطلق تهديدات فارغة، وهو مستعد لإطلاق الجحيم. يجب على إيران ألا تخطئ التقدير مرة أخرى... أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق".
وفي موازاة ذلك، من المتوقع وصول مزيد من التعزيزات العسكرية، بما في ذلك عدة أسراب من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود، إلى الشرق الأوسط خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
ومن المقرر أن تصل هذا الأسبوع وحدة استكشافية تابعة لمشاة البحرية، فيما يجري حالياً نشر وحدة أخرى.
كما صدر توجيه إلى عنصر القيادة في الفرقة 82 المحمولة جواً للانتشار في الشرق الأوسط، برفقة لواء مشاة يضم عدة آلاف من الجنود.
في المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إنهم لا يثقون بمسعى ترامب التفاوضي، ويرونه مجرد خدعة تمهيداً لشن هجمات مباغتة.