كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، عن طبيعة الدعم الذي تقدمه الصين لإيران خلال حربها الجارية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

الأسلحة ووقود الصواريخ

كانت الصين موردا مهما للأسلحة لإيران خلال حربها مع العراق في الثمانينيات، ولكنها توقفت عن ذلك قبل انضمامها لعقوبات الأمم المتحدة على إيران، بحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

ورغم ذلك، وفقا لمسؤولين أميركيين، واصلت شركات صينية تزويد إيران بمواد يمكن استخدامها عسكريا مثل المحركات التي استخدمت في طائرات شاهد المسيرة، والمواد الكيميائية اللازمة لوقود الصواريخ والإلكترونيات المستخدمة في مجموعات الأسلحة.

وفي ذات السياق، شاركت شركات أقمار صناعية تجارية صينية في تعاملات مع الحرس الثوري الإيراني، بحسب وزارة الحرب الأميركية.

والعام الماضي، غادرت سفينتان مرتبطتان بشركة إيرانية حكومية الصين محملتين بألف طن من مادة يمكن استخدامها في تصنيع مكون رئيسي للوقود الصلب بكمية تكفي لتصنيع نحو 250 صاروخا متوسط المدى، بحسب "وول ستريت جورنال".

ووفق الصحيفة، فبعد أيام من بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، غادرت سفينتان إضافيتان مرتبطتان بنفس الكيان أحد الموانئ الصينية، بحسب بيانات لشركة "مارين ترافيك"، ما أثار مخاوف من تزويد الصين لإيران بالمزيد من المواد الأولية لصنع وقود الصواريخ.

أخبار ذات صلة

الاستخبارات الأميركية: حكومة إيران "ضعفت بشدة"
قصف يستهدف حقل بارس الإيراني للغاز

البرنامج النووي

بحسب الصحيفة فرغم دعم الصين لحق إيران في امتلاك برنامج نووي سلمي، إلا أنها تعارض رسميا تطويرها لأسلحة نووية. في العقود الأخيرة، لا يبدو أن الصين دعمت البرنامج النووي الإيراني بشكل مباشر، بل ركزت على بيع المكونات الصاروخية ومساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات المتعلقة بالمواد ذات الاستخدام المزدوج.

مبيعات النفط

الصين هي الشريك الاقتصادي الأهم لإيران وتشتري نحو 90 بالمئة من الصادرات الإيرانية التي تبلغ 1.6 مليون برميل يوميا، ما يوفر لطهران عشرات المليارات من الدولارات سنويا.

وتشتري بكين النفط الإيراني دعما لحليفها ولانخفاض سعره مقارنة بالأسواق، ويمثل النفط الإيراني 12 بالمئة من إجمالي واردات الصين النفطية.

وتستورد الصين النفط الإيراني عبر مصافي صغيرة ومستقلة، بدلا من شركات النفط الحكومية، لتفادي التأثر بالأسواق المالية الكبرى والعقوبات الأميركية، وغالبا ما يتم إخفاء مصدر النفط عبر وسطاء.

نظام مصرفي مواز

تدير إيران شبكة مصرفية سرية ومعقدة على مستوى العالم، ويقال إن الصين تسهل عملها، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين.

وتدفع المصافي الصينية ثمن النفط الإيراني باليوان، وتستخدم طهران جزءا من هذه الأموال لشراء سلع من الصين تشحن لاحقا إلى إيران.

كما يستخدم جزء من عائدات النفط ضمن نظام شبيه بالمقايضة، حيث يحول المشترون الصينيون الأموال إلى شركات صينية مدعومة من الدولة لتنفيذ مشاريع بنية تحتية داخل إيران.

وتتحرك الأموال أيضا عبر شبكة من الشركات الوهمية، وغالبا ما تمر عبر مؤسسات مالية صينية إلى هونغ كونغ، حيث يتم تحويلها لاحقا إلى عملات أخرى.

العلاقات الدولية

دعمت بكين وموسكو انضمام إيران إلى مجموعة "البريكس" عام 2024، كما انضمت طهران إلى منظمة شنغهاي للتعاون عام 2023، واستضافت، في ديسمبر الماضي، مناورات لمكافحة الإرهاب بمشاركة قوات من دول الأعضاء، من بينها الصين وروسيا.

أخبار ذات صلة

الصراع في الشرق الأوسط يهدد طعام العالم!
ترامب: إنهاء دولة الإرهاب في إيران قد يدفع حلفائنا للتحرك