حذر مستشارون للرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن أي تصعيد إيراني يستهدف الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب ورفع أسعار النفط إلى مستويات تشكل ضغطا اقتصاديا.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول كبير في إدارة ترامب قوله إن عبث الإيرانيين بالمضيق "يجعل الرئيس أكثر تمسكا بموقفه".

وبحسب التقرير، أطلق ترامب عملية "الغضب الملحمي" بهدف تدمير البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، والبحرية، ووكلاء طهران في المنطقة، لكن أسواق النفط باتت تشغل حيزا من تفكيره لا يقل عن البيانات الميدانية.

وقال أحد مستشاري ترامب: "الرئيس يطّلع على الإحاطات، ويرى الأرقام، ويشعر بالرضا عن قراره من الناحية العسكرية".

لكنه أضاف: "النفط مسألة مختلفة. لا أحد في حالة ذعر، لكن هناك قلقا. هو يستخدم كل الأدوات المتاحة. النفط موجود بكميات كافية، لكن التحدي هو إدخاله إلى السوق".

ترامب: أعتقد أن بإمكان ناقلات النفط استخدام مضيق هرمز

وأشار التقرير إلى أن ترامب قلل علنا من شأن الخطر المادي لعبور المضيق، وكذلك من مخاطر الحرب على الاقتصاد، لكنه في الوقت نفسه اتخذ خطوات للتعامل مع الأمرين.

وفي هذا السياق، نسق ترامب الأربعاء الماضي أكبر عملية سحب طارئ من الاحتياطات النفطية في التاريخ، بواقع 400 مليون برميل عالميا، بينها 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي.

كما يناقش ترامب خططا لتوفير مرافقة بحرية لناقلات النفط التي تعبر المضيق، إلى جانب ترتيب تغطية تأمينية لهذه السفن، وهو عامل حاسم لشركات الشحن التي توازن بين المخاطر.

أخبار ذات صلة

أكراد إيران أمام معضلة خطرة.. المواجهة أم البقاء؟
من حرب الـ12 يوما إلى حرب اليوم.. كيف تغيرت خسائر إيران؟

ويمر نحو خمس النفط العالمي عبر المضيق، فيما تعد الصين والهند أكبر المستهلكين له، غير أن أي تعطيل مستمر ستكون له انعكاسات على جميع الاقتصادات الكبرى.

ويرى التقرير أن محاولات إيران استخدام أسواق النفط كسلاح تهدف إلى زيادة الضغط العالمي على ترامب وإسرائيل لإنهاء القصف الذي بدأ في 28 فبراير.

ونقل "أكسيوس" عن مستشار آخر لترامب قوله إن الرئيس واثق من نجاح العملية حتى الآن، ويعتقد أن الأميركيين سيدركون أنه كان على صواب عندما تنتهي الحرب وتتحقق أهدافها بالكامل.

وأضاف المستشار أن ترامب غير متفاجئ إطلاقا بارتفاع أسعار الوقود، لأنه كان يتوقع ذلك بالكامل، مشيرا إلى أنه يعتقد، كما هو الحال لدى كثيرين في البيت الأبيض، أن الأسعار ستنخفض بشكل كبير بعد انتهاء الحرب، وفي وقت كاف قبل انتخابات منتصف الولاية، بحيث لا تتحول إلى مشكلة سياسية.

وختم التقرير بنقل قول أحد المقربين من ترامب، ممن تحدثوا معه هاتفيا: "لا أقول إنه يبحث عن استراتيجية خروج، لكنه لا يريد أن تستمر هذه الحرب أكثر مما ينبغي".