نقلت صحيفة "جيوروزاليم بوست"، الأربعاء، عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أن تغيير النظام الإيراني لم يكن هدفا لإسرائيل في هذه الحرب.
وأوضحت المصادر أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية "ستنظر بإيجابية إلى تغيير النظام، وترغب في المساعدة في تهيئة ظروف ذلك، لكنها لم تكن لديها أوهام بأن العمل العسكري وحده يمكن أن يضمن مثل هذه النتيجة".
ويبدو أن هذا الطرح يتناقض مع خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يتردد بين دعوة المتظاهرين للخروج إلى الشوارع لتغيير النظام، وبين تغيير النظام كحدث محتمل.
وحث نتنياهو، الثلاثاء، الشعب الإيراني على التحرك لإزاحة النظام، موضحا أن الضغوط العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة سمحت بوجود "فرصة" لإحداث تغيير في طهران.
ووصف نتنياهو التصعيد الحالي بأنه "حرب تاريخية من أجل الحرية"، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية الجارية وجهت ضربات غير مسبوقة للقيادة الإيرانية.
وشدد على أن إسرائيل ستهيئ الظروف في الأيام المقبلة لتمكين الشعب الإيراني من "تحقيق مصيره"، مضيفا: "عندما يحين الوقت المناسب، وهو يقترب بسرعة، سنسلمكم الراية".
وأكدت المصادر العسكرية أن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي ركزوا طوال الوقت على تقليص التهديد الذي يشكله النظام الإيراني بدلا من السعي إلى تغيير النظام بشكل فوري.
وفي خطابه العلني الوحيد، شدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، في 5 مارس، على ضرورة تدمير أكبر عدد ممكن من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية التابعة لإيران كهدف رئيسي وأولي.
وأكد زامير أن تأجيل الهجوم كان سيسمح لطهران بزيادة ترسانتها الصاروخية، علما أنها تنتج ما بين 150 و200 صاروخ شهريا وكانت تقترب من إنتاج 300 صاروخ، وهو معدل كفيل بإغراق منظومة الدفاع الإسرائيلية.