قال مسؤولون أميركيون إن إيران زرعت خلال الأيام الأخيرة ألغاماً بحرية في مضيق هرمز، في خطوة تصعيدية تهدف إلى إغلاق أحد أهم الممرات الاقتصادية في العالم، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التهديد برد سريع.
وأوضح المسؤولون بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن إيران نشرت أقل من 10 ألغام في المضيق، مشيرين إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت تعتزم زيادة هذا العدد في المدى القريب.
وقال أحد المسؤولين إن هذه الخطوة قد تمثل رسالة سياسية إلى الولايات المتحدة مفادها بأن طهران قادرة على خنق الاقتصاد العالمي بالقوة.
وبعد أن كانت شبكة "سي إن إن" قد أفادت في وقت سابق بأن إيران زرعت ألغاماً في الممر الملاحي، قال ترامب الثلاثاء إن إيران ستتعرض لهجوم "على مستوى لم يسبق له مثيل" إذا لم تتم إزالة تلك الألغام.
ولفت ترامب في منشور على تروث سوشيال، إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم نفس التقنية التي استُخدمت ضد مهربي المخدرات "للقضاء نهائيا على أي قارب أو سفينة تحاول زرع ألغام في مضيق هرمز".
وبعد ذلك بوقت قصير، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الولايات المتحدة استهدفت ودمرت 16 سفينة إيرانية مخصصة لزرع الألغام، ونشرت مقطع فيديو مدته 34 ثانية يُظهر جانباً من تلك الضربات.
ويرى محللون أن الخطوة الإيرانية تهدف إلى تعطيل سوق النفط العالمي ونظام التجارة الدولية، استناداً إلى تقدير مفاده بأن ترامب قد يعيد النظر في الحرب التي أطلقها إذا شهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعاً حاداً.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعدت منذ سنوات خططاً للتعامل مع أي محاولة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وذلك على خلفية قيام طهران بزرع ألغام في مياهها القريبة خلال ثمانينيات القرن الماضي.
وقال ترامب إن البحرية الأميركية قد ترافق ناقلات النفط الراغبة في عبور المضيق إذا دعت الحاجة، فيما توعدت إيران باستهداف السفن الأميركية.