قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على "سحق" أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

وأوضح شريف على إكس: "تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية"، مضيفا أن "الأمة بأسرها تقف جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة الباكستانية".

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف "حربا مفتوحة" على الحكومة الأفغانية بعد تبادل ضربات دامية بين الجانبين.

وقال آصف على إكس: "لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم"، مشيرا إلى أن أفغانستان "باتت منصة لتجميع وتصدير الإرهاب إلى المنطقة".

وأضاف: "صبرنا نفد وسنواجه أي عدوان بإجراء حاسم. قواتنا المسلحة ترد ردا حاسما على أي استهداف لباكستان".

وتابع قائلا: "طالبان حولت أفغانستان إلى مستعمرة تابعة للهند"، مضيفا أن باكستان "استضافت ملايين الأفغان لعقود ودورها كان إيجابيا".

وجددت أفغانستان هجماتها ضد القوات الباكستانية على طول حدودها المشتركة الجمعة، بعد الضربات الباكستانية.

وأفاد الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد على "إكس" بأنه "بعد الغارات الجوية على كابل وقندهار وولايات أخرى، شُنَّت عمليات انتقامية واسعة النطاق مجددا ضد مواقع الجنود الباكستانيين، في اتجاهي قندهار وهلمند أيضا".

أخبار ذات صلة

باكستان تعلن "حربا مفتوحة" على أفغانستان
أفغانستان: مقتل 55 جنديا باكستانيا في هجمات على مواقع عسكرية
ردا على غارات دامية.. هجوم أفغاني يصعّد التوتر مع باكستان
عشرات القتلى والجرحى في ضربات باكستانية على أفغانستان

وكانت وزارة الدفاع الأفغانية، قد أفادت مساء الخميس، بمقتل 55 جنديا باكستانيا، وأسر آخرين، خلال هجمات تم تنفيذها على مواقع عسكرية.

وقالت الوزارة في بيان: "هاجمنا 19 موقعا عسكريا للجيش الباكستاني".

ووفق البيان جرى استهداف مواقع عسكرية باكستانية في عدة نقاط على طول خط الحدود.

وقتل 8 من عناصر الجيش الأفغاني خلال المواجهة مع الجيش الباكستاني، حسبما ذكر بيان وزارة الدفاع الأفغانية.

أسباب الخلاف

وتدهورت العلاقات بين البلدين الجارين في الأشهر الأخيرة، مع إغلاق المعابر الحدودية منذ المعارك التي اندلعت في أكتوبر وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.

وعُقدت جولات من المفاوضات بعد وقف أول لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا، لكن الجهود الدبلوماسية فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم.

وتتهم إسلام آباد كابل بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد جماعات مسلحة تنفذ هجمات في باكستان انطلاقا من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.

وشنّ الجيش الباكستاني أحدث جولة من الغارات الجوية على أفغانستان بعد سلسلة من التفجيرات الانتحارية.

وشملت هذه الاعتداءات هجوما على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 40 شخصا وتبناه تنظيم "داعش".

كما أعلنت "ولاية خراسان" في التنظيم المتطرف مسؤوليتها عن تفجير انتحاري دامٍ استهدف مطعما في العاصمة الأفغانية كابل الشهر الماضي.