يلقي التهديد الذي يشكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتحالفات والأعراف الراسخة منذ زمن طويل بظلاله على فعاليات مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن الذي تبدأ فعالياته، الجمعة، في عاصمة ولاية بافاريا الألمانية.
وتركز المحادثات رفيعة المستوى، التي تستمر حتى الأحد المقبل، بشكل كبير على أوكرانيا، حيث تدخل الحرب الشاملة التي تشنها روسيا عامها الخامس بحلول نهاية هذا الشهر.
كما يتسلط الضوء على إيران، التي حذر ترامب من أنها قد تواجه ضربات عسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي قريبا معها.
لكن بعد ما يزيد قليلا على عام من الولاية الثانية لترامب، من المتوقع أن يتصدر المشهد اتساع الشرخ بين الولايات المتحدة وأوروبا، المرتبطتين بشبكة من الشراكات السياسية والعسكرية والاقتصادية.
وقد رسم التقرير السنوي لمؤتمر ميونيخ الدولي للأمن صورة قاتمة قبيل انطلاق الحدث، واصفا ترامب بأنه "رجل هدم" وأن "سياسة كرة الهدم" التي ينتهجها تعمل على تفكيك النظام الدولي الذي نشأ بعد عام 1945.
ويفتتح المستشار الألماني فريدريش ميرتس المؤتمر، الذي يعد المنتدى الأبرز لمناقشة سياسات الأمن والدفاع.
ويعتبر هذا أول ظهور لزعيم الحزب المسيحي الديمقراطي المحافظ في هذه المحادثات بصفته مستشارا.
وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد فاجأ الحضور في العام الماضي بانتقاده اللاذع للقادة الأوروبيين، حيث اتهمهم بقمع حرية التعبير وتجاهل راء الناخبين المنتمين إلى التيار اليميني.
ولن يشارك فانس في نسخة هذا العام، وسيكون في المقابل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من أبرز المشاركين الأميركيين في المؤتمر، والمقرر أن يتحدث صباح السبت.
ومن المتوقع أن تهيمن مسألة ما إذا كانت الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بأمن أوروبا وبحلف شمال الأطلسي على كل من جلسات النقاش والاجتماعات الجانبية المغلقة.
وقال المنظمون إن أكثر من 60 شخصية من قادة العالم سيحضرون المؤتمر، وهو عدد غير مسبوق.
ومن المقرر أيضا أن يشارك نحو 100 وزير من وزراء الخارجية والدفاع.