قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن السبت إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.
وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات أواخر الشهر الماضي بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترامب بالسيطرة على غرينلاند.
وقال راسموسن في مؤتمر صحفي في نوك، عاصمة غرينلاند: "لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء".
وأضاف: "برغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا كعلامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء".
وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن "غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي".
وافتتحت كندا وفرنسا اللتان تعارضان مسعى ترامب للاستحواذ على غرينلاند، قنصليتين الجمعة في عاصمة الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي في بادرة دعم قوية للحكومة المحلية.
وذكرت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، قبل أن ترفع علم بلادها أمام مبنى البعثة أن: "هذا يوم مهم للغاية بالنسبة لنا كدولة لأننا سنفتتح اليوم القنصلية هنا في نوك، غرينلاند".
ووصل القنصل الفرنسي العام جان نويل بوارييه إلى نوك الجمعة وباشر مهامه في اليوم نفسه، والتقى برئيس وزراء غرينلاند.
وأفاد بوارييه خلال مؤتمر صحافي بأن "البعد السياسي لفتح هذا المنصب حقيقي. بل إنه واضح تماما، بالنظر إلى أخبار الأشهر الأخيرة، والعام الماضي".
ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد ترامب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.
وتراجع ترامب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقا "إطاريا" مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.
وتم تشكيل فريق عمل مشترك بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند لمناقشة مخاوف واشنطن الأمنية في القطب الشمالي.