أظهرت تقديرات جديدة صادرة، الثلاثاء، عن مكتب الإحصاء الأميركي أن عدد سكان الولايات المتحدة نما خلال العام الماضي بأحد أبطأ المعدلات في تاريخ البلاد الحديث، في وقت تراجع فيه صافي الهجرة بأكثر من النصف مقارنة بالعام السابق، في ظل تشديد سياسات الهجرة.

وبحسب الأرقام، ارتفع عدد سكان الولايات المتحدة بنحو 1.8 مليون نسمة خلال عام واحد، ليبلغ 331.5 مليون في 1 يوليو 2025، أي بمعدل نمو يقارب 0.5 بالمئة، وهو الأدنى منذ 2021 عندما أدت جائحة كوفيد-19 إلى ارتفاع الوفيات وإغلاق الحدود وتراجع الهجرة الدولية، مسجّلة حينها أبطأ نمو منذ تأسيس البلاد.

وتغطي التقديرات الفترة الممتدة من 30 يونيو 2024 إلى 1 يوليو 2025، وهي تشمل الأشهر الأخيرة من إدارة الرئيس السابق جو بايدن، التي شددت بدورها سياسات الحدود، إضافة إلى الأشهر الأولى من إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وخلال هذه الفترة، أضاف صافي الهجرة نحو 1.26 مليون شخص إلى تعداد السكان، وهو رقم أقل بكثير من عام 2024، حين بلغ صافي الهجرة في عهد بايدن 2.73 مليون (مستوى قياسي وفق التقرير).

أخبار ذات صلة

أحداث مينيابوليس.. كلينتون وأوباما يدعوان الأميركيين للصحوة
مقتل ممرض مينيابوليس.. مشاهد تناقض "الرواية الرسمية"

ومع استمرار الاتجاه الحالي، يتوقع مكتب الإحصاء أن يهبط صافي الهجرة إلى نحو 321 ألفًا للسنة المنتهية في 30 يونيو (بحسب نشرة رسمية)، وهو مستوى أدنى من عام الجائحة عندما تراجع صافي الهجرة الدولية إلى 376 ألفا، أحد أدنى المستويات في التاريخ الحديث.

ورغم تراجع صافي الهجرة بشكل ملحوظ، تشير البيانات إلى أنه لم يصل بعد إلى مرحلة يصبح فيها عدد المغادرين أكبر من عدد القادمين.

هبوط المواليد يزيد تباطؤ النمو

وإلى جانب الهجرة، ساهم تراجع معدل المواليد في تباطؤ النمو السكاني. فمنذ أزمة 2008، يتجه معدل المواليد للانخفاض، وخلال الفترة الأخيرة تجاوز عدد المواليد الوفيات بنحو 518 ألفًا فقط.

ورغم أن الرقم أعلى مما كان عليه في ذروة الجائحة عندما ارتفعت الوفيات، فإنه يبقى "منخفضا للغاية” مقارنة بالمعايير التاريخية.

أخبار ذات صلة

كيف أعادت سياسات ترامب رسم خريطة المخاطر الاقتصادية؟
اعتقال طفل عمره 5 سنوات يهز أميركا.. ماذا حدث؟

مفاجآت على مستوى الولايات

وعلى مستوى الولايات، سجلت تقديرات المكتب تحولات لافتة؛ إذ كانت منطقة الغرب الأوسط الوحيدة التي نمت فيها كل الولايات خلال العام، وللمرة الأولى منذ عقد أصبح عدد المنتقلين إليها داخليًا أكبر من المغادرين. كما استعادت ولايتا أوهايو وميشيغن النمو بعد خسائر سابقة.

وذكر التقرير أن كارولاينا الجنوبية كانت الولاية الأسرع نموا، في حين شهدت فلوريدا تباطؤا حادا مقارنة بفترات سابقة كانت تسجل فيها معدلات مرتفعة من الهجرة الداخلية.

وأوضح مكتب الإحصاء أن تقديراته تعتمد على سجلات حكومية مثل شهادات الميلاد والوفاة وبيانات الهجرة واللاجئين، وأنه أضاف هذا العام مصادر معلومات جديدة، من بينها بيانات حكومية من المكسيك، لتحسين تقدير عدد المغادرين من الولايات المتحدة مع الإقرار بأن تتبع الهجرة بدقة يظل تحديا.