ساهمت الهجمات التي تشنها طائرات بدون طيار على المناطق القبلية الباكستانية إلى جانب الصعوبات المالية إلى حد كبير في إضعاف تنظيم القاعدة بعد مقتل أسامة بن لادن في 2011، حسب وكالة فرانس برس.
حيث توالت الأحداث منذ مقتل بن لادن في 2 مايو 2011، في عملية للقوات الخاصة الأميركية التي استهدفت المنزل الذي كان يختبىء فيه في أبو آباد، قرب إسلام آباد.
وعلى إثر هذه الحادثة هدد تنظيم القاعدة بالثأر وتعهد بمواصلة الجهاد، مما زاد التوتر بين واشنطن وإسلام آباد، كما اتهم كبار المسؤولين الأميركيين باكستان بلعب دور مزدوج.
وفي 13 مايو 2011 سقط 98 قتيلا في هجوم انتحاري أمام مركز تدريب للشرطة في شبقدار، تبنته حركة طالبان المتحالفة مع القاعدة "انتقاما لأسامة بن لادن".
وفي اليمن، 29 مايو 2011، استولى مئات المقاتلين، من "أنصار الشريعة" المرتبطين بالقاعدة، على زنجبار (آبين)، ثم وسعوا سيطرتهم على مناطق مجاورة.
وفي 8 يونيو 2011، قتل زعيم القاعدة في شرق إفريقيا فضل عبد الله محمد، من جزر القمر، أحد الأطراف الأساسيين في اعتداءات نيروبي ودار السلام ضد الأميركيين عام 1998، خلال اشتباك في الصومال.
وأعلن تنظيم القاعدة في 16 يونيو 2011 تولي المصري أيمن الظواهري قيادته خلفا لأسامة بين لادن.
وألحق ذلك إعلان زعيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" اليمني ناصر الوحيشي ولاءه للظواهري في 26 يوليو 2011.
وفي 22 أغسطس 2011 قتل المسؤول الثاني في القاعدة، عطية عبد الرحمن، في هجوم بطائرة أميركية بدون طيار في المنطقة القبلية في وزيريستان.
كما قتل أنور العولقي، الإمام الأميركي اليمني المتطرف المرتبط بالقاعدة وعدو واشنطن، في اليمن بضربة من طائرة أميركية بدون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي ايه" في 30 سبتمبر 2011.
وكانت واشنطن تشتبه بعلاقة العولقي بالنيجيري عمر فاروق عبد المطلب، منفذ الاعتداء الفاشل في 25 ديسمبر 2009 على طائرة مدنية اميركية.
وفي 25 يناير 2012، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، في خطابة السنوي حول حالة الاتحاد، أنه مع سحب 50 ألف جندي أميركي من العراق خلال السنة، وتمكن الجيش وأجهزة الاستخبارات من إعادة تركيز أولوياتهما وإلحاق "الضربات الحاسمة" بالقاعدة.
وبتاريخ 9 فبراير 2012 قتل زعيم القاعدة في باكستان، بدر منصور، بضربة من طائرة أميركية بدون طيار في معسكر تدريب في ميرانشاه، المدينة الكبرى في المنطقة القبلية بوزيرستان الشمالية.
وفي 3 أبريل 2012، أدرجت الولايات المتحدة على لائحتها للإرهابيين المفترضين الملاحقين في العالم، الباكستاني حافظ سعيد الزعيم الإسلامي المتهم بتنظيم اعتداءات بومباي عام 2008، في المرتبة الثانية.
كما قامت باكستان في 26 أبريل بترحيل أرامل أسامة بن لادن الثلاث مع أولادهن إلى السعودية، وكان حكم على النساء الثلاث بالسجن 45 يوما، بعد 10 أشهر من الاحتجاز، بتهمة الإقامة غير الشرعية في البلاد وبالطرد إلى بلادهن.