مع تجديد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تصريحات استعداده لـ"إطلاق نقاش" حول دفاع أوروبي يشمل أيضا السلاح النووي، تبرز أسئلة حول القدرات النووية الفرنسية.

وقال ماكرون خلال حوار مع شبان أوروبيين نشرته السبت صحف مجموعة "إبرا": "أنا أؤيد إطلاق هذا النقاش الذي يجب أن يشمل بالتالي الدفاع المضاد للصواريخ، وعمليات إطلاق أسلحة بعيدة المدى، والسلاح النووي لدى الذين يملكونه، أو الذين لديهم سلاح نووي أميركي على أراضيهم".

وأضاف الرئيس الفرنسي: "دعونا نضع كل شيء على الطاولة وننظر إلى ما يحمينا حقا بطريقة موثوق بها"، متابعا أن فرنسا ستحافظ على "خصوصيتها لكنها مستعدّة للمساهمة بشكل أكبر في الدفاع عن الأراضي الأوروبية".

ومنذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أصبحت فرنسا الدولة الوحيدة من بين الدول الأعضاء التي لديها ردع نووي.

 فما هي الإمكانيات النووية الفرنسية؟

تعتبر فرنسا 3 قوة أسلحة نووية في العالم يعزز أيضاً مكانتها كحارس نووي رئيسي ضمن هياكل الدفاع الأوروبية.

وتقول رابطة الحد من الأسلحة أإنه وحتى يناير 2022، تحتفظ فرنسا بقوة نووية قوية تتألف من حوالي 290 رأساً حربيا، مما يظهر استقرار مخزونها السنوي، وفقا لخبراء.

وتدور استراتيجية فرنسا النووية حول بنيتين قوتين رئيسيتين، تتكونان من:

وتضمن القوات البحرية الاستراتيجية(FOST)، التي تعمل من قاعدة إيل لونج، وجودا بحريا مستمرا مع أسطولها من الغواصات من فئة لو تريومفانت، كل واحدة قادرة على نشر 16 صاروخ بالستي SLBM.

وتكمل هذه القوة البحرية البعد الجوي الذي يديره سلاح الجو والفضاء الفرنسي والقوة الجوية النووية البحرية، مع طائرات رافال المجهزة بصواريخ كروز المتوسطة المدى ASMP-A.

أرشيفية لطائرة حربية فرنسية من نوع "رافال"

 

أخبار ذات صلة

يشمل النووي.. ماكرون مستعد "للنقاش" حول الدفاع عن أوروبا
ماكرون يلمح مجددا لإرسال قوات غربية إلى أوكرانيا

التحديث وسط التهديدات

وخلال فترة رئاسة إيمانويل ماكرون، تحول الخطاب المتعلق بعقيدة فرنسا النووية من تعزيز الردع المحلي إلى منظور أكثر تركيزا على أوروبا فيما يتماشى مع "المصالح الحيوية" لفرنسا.

وبينما تزداد التوترات الجيوسياسية وتأخذ المناقشات حول انتشار الأسلحة النووية والتحكم في الأسلحة أبعادا جديدة، فإن الاستثمار المتواصل لفرنسا في القدرات النووية يمثل رسالة واضحة بشأن وجهة نظر باريس حول دور الردع النووي في الأمن الدولي.

وتملك القوات النووية الفرنسية خطة طموحة للتحديث، متضمنة في قانون التخطيط العسكري 2019-2025، الذي يخصص 37 مليار يورو لتحسين كل من القدرات النووية والتقليدية وتشمل هذه المبادرة:

  • تطوير وهو جيل جديد من الصواريخ النووية المطلقة جوا ASN4G والتي تهدف إلى تعزيز قدرات الاختراق ضد دفاعات جوية متطورة.
  • تمتد جهود التحديث إلى سلسلة الصواريخ SLBM من طراز M51، التي شهدت تحديثات تدريجية من M51.1 إلى M51.2، وقريباً، M51.3. توفر كل نسخة مدى أكبر ودقة وتخفي أكثر، حيث تتميز M51.2 برأس حربي جديد، والذي يتميز بمردود يصل إلى 100 كيلوطن.

أخبار ذات صلة

بالتفاصيل والأرقام.. خريطة الأسلحة النووية حول العالم
هل تلجأ إسرائيل إلى "سلاح القيامة" في حربها مع "حماس"؟