لعل أحد أبرز الدروس التي استخلصها الكونغرس والإدارة الأميركية على السواء، هو أن تجربة حرب أوكرانيا كانت حققت نتائج أفضل في ما لو بدأت واشنطن وحلفاؤها بتسليح القوات الأوكرانية قبل أعوام عدّة، بدلا من انتظار لحظة قرار الكرملين بغزو أراضي أوكرانيا. 

هذا السبب بحدّ ذاته هو الذي يدفع حاليا اقتراح مشروع قانون مشترك في الكونغرس من كلا أعضائه الديموقراطيين والجمهوريين تحت "عنوان تسليح تايوان"، والذي يهدف إلى مواجهة خطر غزو صيني واحتوائه عسكريا قبل حصوله. 

أخبار ذات صلة

الصين وأميركا.. حرب كلامية أم "مواجهة مرتقبة" في تايوان؟
تايوان: مستعدون للتواصل مع الصين

وفي هذا الإطار تقدّم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس السيناتور الديموقراطي بوب مينينديز، وعضو اللجنة السيناتور الجمهوري ليندزي غراهام، بمشروع قانون، يحتاج إلى المصادقة عليه في الغرفتين، ويقضي بتوفير مساعدات عسكرية لتايوان بقيمة 4.5 (أربعة مليارات وخمسمئة مليون دولار) على مدى السنوات الأربع المقبلة لتفعيل قدرات الجزيرة الدفاعية على اعتبار أنها "عضو فاعل وحيوي خارج إطار حلف شمال الأطلسي.

ويُعتبر القانون المقترح أكبر مساعدة عسكرية تقدمها الولايات المتحدة لتايوان منذ عقود طويلة، وهي تندرج وكما قال السيناتور غراهام "للردّ على ممارسات النظام الشيوعي العدائية". 

الخارجية الصينية: نعارض زيارة أعضاء بالكونغرس لتايبيه

وما يعطي مشروع القانون هذا زخما كبيرا واحتمالا للمصادقة عليه، هو تأييد غالبية اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، المعروفين بمعارضتهم لسياسات إدارة جو بايدن الخارجية، وأبرزهم السيناتور جوش هالي، والسيناتور جيم بانكس، اللذان اقتراحا إضافة شرط على مشروع القانون هذا يفرض تسريع وإيصال الأسلحة إلى تايبيه في وقت قصير جدا. 

ويأتي اقتراح القانون بعد أيام على تصريح وزير الدفاع الصيني ويي فينغيه، خلال منتدى حوار سنغافورة أخيرا، بأن "ضم تايون في إطار وحدة متكاملة هو أمر وطني صيني ولا يمكن لأحد أن يوقفه".