حذر معهد الدراسات الأمنية "ISS" من وصول الطائرات المسيرة إلى الجماعات الإرهابية في إفريقيا، لافتا إلى القدرات الكبيرة التي تمنحها "الدرونز" لهذه الجماعات لتنفيذ عمليات إرهابية في القارة السمراء.

وتوقع التقرير أن يصل السوق العالمي للطائرات بدون طيار إلى 43 مليار دولار أميركي بحلول عام 2024، لافتا إلى أن راواندا وغانا وجنوب إفريقيا وكينيا أكبر مستوردي هذا النوع من الطائرات.

المسيّرات في القارة السمراء

وأشار تقرير معهد الدراسات الأمنية إلى أن الجماعات الإرهابية في إفريقيا لم تتمكن بعد من محاكاة تكتيكات تنظيم داعش في استخدامه للطائرات المسيرة خلال عملياته في العراق وسوريا، ولكن في ليبيا قامت الميليشيات المسلحة باستخدام المسيرات خلال حربها ضد قوات الجيش الوطني الليبي في معركة طرابلس.

أخبار ذات صلة

بعد الكاظمي.. هذه أبرز حوادث "الدرونز" خلال 20 عاما
معارك المستقبل.. طائرات "درون" بقدرات خارقة

وفي جنوب القارة السمراء، كشف وزير داخلية موزمبيق أمادي مويكيد، أن الجماعات المتشددة وتنظيم "داعش"، قد استخدموا الطائرات بدون طيار في مواجهتهم للجيش في مقاطعة كابو ديلغادو الغنية بالغاز، التي تشهد حربا بين حكومة موزمبيق والجماعات المتطرفة المتمردة، وأيضا تنظيم داعش الإرهابي، وفقا لمركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية.

ولفت التقرير إلى أن حركة الشباب الإرهابية في الصومال قد نشرت طائرات بدون طيار لأغراض المراقبة وتنفيذ عمليات إرهابية، وتصوير مشاهد تنفيذ عملياتها بغرض الدعاية.

أخبار ذات صلة

"أكبر مصدر للإرهاب".. درونز إيران بمرمى عقوبات أميركا
طائرة "MQ-9".. قدرات قتالية عالية

دراسة أميركية تحذر

وحذرت دراسة نشرتها رابطة جمعية جيش الولايات المتحدة الأميركية، في فبراير الفائت من تعاظم دور الطائرات بدون طيار في الهجمات الإرهابية المستقبلية، لافتة إلى أن الجماعات الإرهابية تتجه إلى "المسيرات" لتقليل تكاليف العمليات الإرهابية، وقدرتها على اختراق المنظومة الأمنية لأي دولة تستهدفها، وكذلك رخص ثمن هذه الطائرات بما يمنح الجماعات الإرهابية بدائل قوية وغير تقليدية في جمع المعلومات، وتنفيذ العمليات.

واعتبر الباحث الموريتاني بون ولد باهي أن حصول الجماعات المتمردة والإرهابية على الطائرات المسيرة وتكنولوجيا صناعة هذه الطائرات "مسألة خطيرة جدا" تهدد الأوضاع في المنطقة، وتطيل أمد الصرع، مضيفا أن النموذج اليمني يشكل جرس إنذار لدول المنطقة.

ولفت ولد باهي، خلال تصريحاته لموقع "سكاي نيوز عربية" إلى أن الجماعات الإرهابية والمتمردة في مناطق النزاع في إفريقيا، كمنطقة الساحل والصحراء وشمال القارة، استفادت من الحصول على أسلحة متنوعة في إطالة أمد الحرب.

في السياق ذاته، أوضحت الدراسة أن التطبيق المخيف بشكل خاص للطائرات بدون طيار من قبل الجماعات الإرهابية يمكّن الإرهابيين من استخدامها في الهجمات الكيميائية والبيولوجية، وخاصة نشر الأمراض المعدية.