قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، الثلاثاء، من أن أي انسحاب متسرع للحلف من أفغانستان سيكون "ثمنه باهظا جدا"، مع خطر تحول البلد الآسيوي "مجدداً إلى قاعدة للإرهابيين الدوليين"، وذلك بعد الإعلان الأميركي بهذا الشأن.

وردا على رغبة الرئيس الأميركي، دنالد ترامب، سحب جنود أميركيين من أفانستان، قال ينس ستولتنبرغ إلى أن "أفغانستان تواجه خطر التحول مجدداً إلى قاعدة للإرهابيين الدوليين الذين يخططون وينظمون هجمات في بلداننا، ويمكن أن يعلن تنظيم داعش مجدداً في أفغانستان (خلافة) الرعب التي خسرها في سوريا والعراق".

وسبق أن أطلق هذا التحذير أثناء اجتماع لوزراء دفاع الحلف في أواخر  أكتوبر. وكرّر زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل، يوم الإثنين، حجج ستولتنبرغ، في تحذير للرئيس ترامب.

ووعد ترامب بوضع حدّ لـ"الحروب التي لا نهاية لها". وأكد عزمه على خفض عديد القوات الأميركية في أفغانستان إلى 2500 جندي مطلع العام 2021، وتحدّث في إحدى المرّات عن رغبته بعودة كلّ الجنود من هذا البلد بحلول عيد الميلاد في 25 ديسمبر.

ونقلت "فرانس برس" عن أمين عام الناتو إن "حلف الأطلسي ذهب إلى أفغانستان بعد هجوم ضد الولايات المتحدة لضمان أن هذا البلد لن يكون أبداً ملجأً للإرهابيين الدوليين. انضمّ مئات آلاف الجنود من أوروبا وغيرها إلى القوات الأميركية في أفغانستان، وأكثر من ألف دفعوا ثمن ذلك".

أخبار ذات صلة

 وزير الدفاع الأميركي للجنود: "حان وقت العودة للوطن"
ترامب: ينبغي سحب القوات الأميركية من أفغانستان بنهاية العام

 وأوضح أن "لدينا حالياً أقلّ من 12 ألف جندي من حلف الأطلسي في أفغانستان، أكثر من نصفهم قوات غير أميركية. حتى مع تخفيض أميركي جديد (لعديد الجنود)، سيواصل حلف الأطلسي مهمته تدريب القوات الأفغانية وتقديم المشورة لها ومساعدتها وقد تعهّد بتمويلها حتى عام 2024".

وتطرح الرغبة الأميركية في الانسحاب من هذا البلد بعد إبرام اتفاق مع حركة طالبان وتواصل أعمال العنف، مشكلات كبيرة بالنسبة للحلف.

وحذّر ستولتنبرغ أثناء اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف، من أن "معضلة ستُطرح في الأشهر المقبلة".

ويكرر الأمين العام لحلف الأطلسي في كل اجتماع قوله "نحن ذهبنا معاً إلى أفغانستان. سنقدم معاً على تعديلات القوات وسنغادر معاً البلد".

وسيُناقش الموضوع أثناء اجتماع لوزراء خارجية دول الأطلسي يُعقد في الأول والثاني من ديسمبر.