وسط السجال التركي الأوروبي وانتظار قمة الاتحاد، تخرج أصوات من بريطانيا تحذر من أن تركيا تشكل أكبر خطر على أوروبا حاليا، مع تصاعد وتيرة التحركات التركية في شرق المتوسط.

وجاء الانتقاد من وزير الدولة السابق للشؤون الأوروبية في بريطانيا، دنيس ماكشين، الذي انتقد الاستفزازات الإقليمية والسياسة التي تنتهجها حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال ماكشين في حديثه لـ"سكاي نيوز عربية": "تركيا هي أكبر تهديد لأوروبا من حيث القوة الأجنبية التي تهدد أراضي الاتحاد الأوروبي".

وأضاف: "تركيا تهدد كل القيم التي تسعى أوروبا لإظهارها، فمثلا عندما يتعرض الصحفي لمضايقات وتهديدات، مثل الذي يحصل للصحفيين داخل تركيا، فهو أمر غير مقبول، خاصة لدولة قريبة من أوروبا".

وكانت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية قد نشرت مقال رأي لوزير الدولة السابق لشؤون أوروبا في الخارجية البريطانية، ينتقد فيها الاستفزازات الإقليمية والسياسة التي تنتهجها حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مستعرضا توقعاته لمخرجات قمة قادة الاتحاد الأوروبي، التي من المقرر عقدها في وقت لاحق هذا الأسبوع، لبحث الرد على تلك الاستفزازات.

ووصف ماكشين في مقاله تركيا بأنها "أكبر تهديد لأوروبا - من حيث القوة الأجنبية التي تهدد أراضي الاتحاد الأوروبي والتي تهدد أيضا كل القيم التي تسعى أوروبا إلى إظهارها".

أخبار ذات صلة

مصارع أولمبي.. حلقة الوصل السوداء بين أردوغان والإرهاب
حكومة أردوغان تواصل ملاحقة المعارضين.. التهمة "إهانة الرئيس"

وأضاف: "تحدث الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند في أثينا الأسبوع الماضي عن مخاوفه بشأن تركيا.

وبالنسبة لهولاند، فإن أردوغان، المعروف الآن في الأوساط الدبلوماسية باسم "السلطان"، يشكل تهديدًا لأوروبا. فهو من قاد تركيا إلى الخراب الاقتصادي، وهو الآن يقرع طبول القومية، ويدعو لاستعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية، من أجل صرف انتباه العوام عن المشاكل الاقتصادية المتزايدة في تركيا".

ويشير ماكشين إلى أن لائحة اتهام هولاند تضمنت عدة ملفات ضد أردوغان؛ فالأخير يسعى إلى عسكرة شرق المتوسط، كما أنه قام بانتهاك التزامات الناتو بشراء صواريخ روسية، وسجن مئات الصحفيين والمعارضين السياسيين. وأردوغان أيضا مهووس بالإسلاموية، ويروج لها في أوروبا، وقام بتحويل اثنتين من أرقى الكاتدرائيات المسيحية البيزنطية في إسطنبول إلى مساجد؛ وتدخل بشكل صارخ في سياسات الدول الأوروبية بما في ذلك فرنسا وألمانيا، حيث يعقد تجمعات سياسية ضخمة ويصر على أن مواطني الاتحاد الأوروبي الأتراك مدينون بالولاء لتركيا فقط؛ وبالإضافة إلى ذلك فإن مغامراته في سوريا وحربه على الأكراد خطرة، كما أن تدخله في ليبيا هو عمل من أعمال العدوان.

ويلفت ماكشين في مقاله إلى أن مواقف هولاند إزاء تركيا توافق هوى الوزراء اليونانيين الذين حضروا لقاءات الرئيس الفرنسي السابق. إلا أن وزير الخارجية اليوناني، نيكوس ديندياس، يصر على أن اليونان تريد العمل مع أردوغان، لكن بعد رفع التهديد التركي عن الجزر اليونانية.