شبه البابا فرنسيس مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا بمعسكرات الاعتقال، وقال اليوم الأربعاء إن ما يصل إلى العالم ليس سوى صورة مخففة للحياة التي تشبه الجحيم هناك.

وأدلى البابا بهذه التصريحات في عظة خلال قداس بمناسبة الذكرى السابعة لرحلة قام بها إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، نقطة الوصول لكثير من المهاجرين الذين يقطعون الرحلة الخطرة من شمال أفريقيا.

وكان بابا الفاتيكان قد دعا في وقت سابق إلى إغلاق هذه المراكز في ليبيا.

وخرج البابا عن نص كلمته المعدة مسبقا فأعاد إلى الأذهان موقف المترجم، الذي كان يترجم محادثته مع مهاجر قبل سبع سنوات، ونقل إليه نسخة"منقحة" مما كان المهاجر يقوله بالفعل.

وقال فرنسيس، الذي شغلت مسألة الدفاع عن المهاجرين جزءا كبيرا من ولايته منذ تولي البابوية قبل سبع سنوات، "هذا ما يحدث اليوم في ليبيا. فهم يقدمون لنا نسخة منقحة".

أخبار ذات صلة

"تسونامي المهاجرين" تستقبل 400 مهاجر من ليبيا
مجزرة بشعة ضد المهاجرين في طرابلس تودي بحياة العشرات

وأضاف "نعم، تدور حرب (في ليبيا)، ونحن نعلم قبحها، ولكن لا يمكن تخيل الجحيم الذي يعيش فيه الناس هناك"، مستخدما اختصارا يشير إلى معسكرات الاعتقال في اللغة الألمانية، خلال الحكم النازي.

وتقول الأمم المتحدة إن آلاف اللاجئين والمهاجرين محتجزون في حوالي 20 مركز احتجاز رسميا في ليبيا، بعضها خاضع لسيطرة جماعات مسلحة، إضافة إلى عدد غير معلوم في مراكز ذات أوضاع بائسة يديرها مهربون.

وأدت الفوضى التي عمّت ليبيا في أعقاب سقوط نظام معمر القذافي، إلى تحول البلاد إلى إحدى نقاط الهجرة غير الشرعية الرئيسة باتجاه القارة الأوروبية.

وكان تقرير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غويتيريس، قد كشف أمام مجلس الأمن الدولي في 26 أغسطس 2019، الظروف المأساوية التي يعيش فيها المهاجرون المحتجزون في مراكز اعتقال غير قانونية تحت سلطة حكومة السراج في طرابلس.

وبحسب التقرير الذي رفعته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، فقد "ظل المهاجرون واللاجئون يتعرضون للحرمان من الحرية والاحتجاز التعسفي في أماكن احتجاز رسمية وغير رسمية، وإلى التعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي، والاختطاف للحصول على فدية، والابتزاز، والعمل القسري، والقتل غير المشروع".

وظل المهاجرون يحتجزون في أماكن مكتظة وظروف غير إنسانية ومهينة، ويعانون نقص الغذاء والماء والرعاية الطبية، في ظروف سيئة جدا من حيث النظافة الصحية.