أعلنت أكبر شركة منتجة للذهب في روسيا، الخميس، عن أول وفاة بسبب فيروس كورونا المستجد لأحد العاملين في منجم ضخم في سيبيريا، أصبح بؤرة لوباء كوفيد -19 مع تسجيل أكثر من 800 إصابة مؤكدة فيه.

وصرح متحدث باسم الشركة الروسية بوليوس، مالكة المنجم، لوكالة فرانس برس، أن العامل "وضع على جهاز تنفس ونقل بطائرة طبية إلى مستشفى في المنطقة، حيث حاول الأطباء لمدة عشرة أيام إنقاذ حياته".

وذكرت هيئة الرقابة الصحية وحماية المستهلك الروسية أن الاختبارات أكدت إصابة 805 من عمال منجم أوليمبيادا، الواقع في منطقة كراسنويارسك في سيبيريا الشرقية.

ونقلت وكالة ريا-نوفوستي عن المكتب الإعلامي للشركة أن 144 منهم دخلوا المستشفى.

وللحد من انتشار الوباء، تدخل الجيش الروسي، وأعلن الخميس الانتهاء من تركيب معسكر خيم لوضع "نحو 2000" عامل في الحجر الصحي.

ومن المقرر أن يستقبل هذا المخيم، الذي يقع في قرية وسط منطقة التايغا، الموظفين الذين خالطوا أشخاصا كانت نتائج اختباراتهم إيجابية أو "يتواجدون في منطقة الخطر"، حسبما أكد وزير الدفاع في بيان.

وعقدت السلطات في منطقة كراسنويارسك، الاثنين، اجتماع أزمة بشأن الوضع في منجم الذهب، حيث تم الإبلاغ عن أولى حالات الإصابة بفيروس كورونا في مطلع مايو.

أخبار ذات صلة

مختبرات أميركية "سرية" تطوق روسيا والصين.. ماذا يحدث داخلها؟

وأشار مسؤولون محليون إلى أن مستشفيات مؤقتة تم افتتاحها في مواقع عدة، وخاصة في الصالة الرياضية وأماكن سكن الموظفين.

وذكر الجيش أنه يستعين أيضا بمستشفى ميداني متنقل لاستقبال المرضى.

ويضم منجم أوليمبيادا للذهب، الذي بدأ العمل به في عام 1996، ثلاثة مواقع استخراج.

وأكد المدير العام لشركة بوليوس بافيل غراتشيف الاثنين "يعمل منجم أوليمبيادا بشكل طبيعي. وجميع الموظفين الذين لا يخضعون للحجر الصحي يواصلون تنفيذ التزاماتهم".

ومنذ بداية تفشي الوباء، أصبحت العديد من مواقع التعدين المعزولة في روسيا، لا سيما مواقع التنقيب عن المواد الهيدروكربونية، بؤرا لمرض كوفيد-19.

وتسجل روسيا 317 الف و554 إصابة بالفيروس و3099 وفاة، وفقا للأرقام الرسمية، مما يجعلها الدولة الثانية في العالم من حيث عدد الإصابات، بعد الولايات المتحدة.