طالب رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون المشاركين بمؤتمر أصدقاء الشعب السوري بدعم الجيش السوري الحر والاعتراف بالمجلس "ممثلا شرعيا وحيدا" للشعب السوري.

ودعا غليون إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمدنيين المحاصرين بعدد من المدن السورية، وذلك بكلمته في النسخة الثانية من مؤتمر أصدقاء الشعب السوري بضيافة مدينة اسطنبول التركية، بمشاركة أكثر من 70 دولة.

وتظاهر مؤيدون للرئيس السوري بشار الأسد خارج مقر المؤتمر، واشتبك بعضهم مع قوات الشرطة التركية ما أدى إلى إصابات في صفوف المؤيدين.

وطالب غليون بـ"التزام دولي بإعادة إعمار سوريا بعد سقوط نظام الأسد".

وصف غليون النظام السوري بـ"الديكتاتوري"، قائلا إنه "يمثل خطرا على مستقبل العرب والمنطقة والعالم".

وأكد أن سوريا "الجديدة" ستكون "ديمقراطية تحترم سيادة القانون"، واعدا أكراد سوريا بـ"اعتراف دستوري بهويتهم".

وقال رئيس المجلس الانتقالي إن حكومة ما بعد النظام الحالي ستضمن استقلال القضاء، وستعمل لخدمة الوطن والمواطن".

ووجه غليون دعوات إلى المعارضة السورية من أجل "توحيد صفوفها".

أردوغان يطلب وقف "المذابح"

وافتتح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المؤتمر، داعيا مجلس الأمن إلى "التدخل من أجل وقف المذابح في سوريا".

لكن أردوغان رفض التدخل الأجنبي في الأزمة السورية، مشيرا إلى أن "السوريين أنفسهم سوف يبنون سوريا جديدة من خلال السلم".

وقال: "لا يمكن أن يقف العالم مكتوف الأيدي أمام هذا الظلم الذي يحدث في سوريا. النساء والعجزة والأطفال يضربون بلا رحمة".

وانتقد أردوغان "ضعف الموقف الدولي" من الأزمة السورية، موضحا: "المجتمع الدولي على وشك أن يرسب في امتحانه بسوريا. يجب ألا نتكلم فقط وعلينا أن نعمل سويا لوقف القتل".

وأكد أن "المجلس الوطني السوري يمثل شعب بلاده بشكل جيد".

وتابع: "أخاطب الآن الوجدان البشري. علينا أن نأخذ على عاتقنا مسؤولية إنسانية تجاه الشعب السوري. نحاول أن ننقذ أرواح الناس".

ووجه أردوغان رسالة إلى النظام السوري قال فيها: "بقاؤك في سدة الحكم غير ممكن. هذا ليس نظاما عادلا. كان عليه أن يوافق على مطالب الشعب الشرعية. لا حق لأحد في أن يقتل هذه الأرواح البريئة. يجب أن يعاقب القتلة".

بن جاسم يحذر من "إطالة الأمد"

أما رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم فقال إن الجهود تواصلت منذ المؤتمر الأول لأصدقاء سوريا بتونس وحتى الآن لوضع حد لأزمة الشعب السوري "الشقيق".

وقال إن ذلك شمل خطة كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية  إلى سوريا.

وحذر بن جاسم من أن إطالة أمد الأزمة السورية ليس من صالح أحد. ودعا مجددا إلى تقديم المساعدات إلى الشعب السوري.

وجدد بن جاسم الدعم لخطة النقاط الست لأنان، وأيضا لخطة الجامعة العربية.

وقال بن جاسم إنه لابد من التفكير في إرسال قوات عربية أممية مشتركة لحفظ السلام إلى سوريا.

كما جدد الدعوة إلى إقامة مناطق آمنة على الحدود لإيواء اللاجين السوريين.

وأشار إلى ضرورة تقديم أشكال الدعم الإنساني والضروري للشعب السوري، ومواصلة الضغط السياسي والاقتصادي على النظام السوري.

العربي يرفض التدخل الأجنبي

وطالب نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية بإصدار قرار ملزم من مجلس الأمن لوقف أعمال العنف بسوريا "فورا".

وأكد العربي أن "عنصر الوقت له أولوية كبرى الآن"، مشيرا: لا يجوز أن نجتمع في تونس واسطنبول وفي بغداد ثم نخرج فقط ببيانات شجب لما يحدث في سوريا".

ودعا العربي المعارضة السورية إلى "توحيد صفوفها" تحت مظلة المجلس الوطني السوري.

كما دعا إلى تنفيذ خطة أنان بشكل فوري رافضا التدخل الأجنبي في الأزمة، مؤكدا أن "الحل يجب أن يكون سوريا".

وكانت النسخة الأولى من مؤتمر أصدقاء الشعب السوري عقدت في تونس فبراير الماضي.

لاجئون يشككون بأصدقاء سوريا

أبدى بعض اللاجئين السوريين في معسكر على الحدود السورية التركية الأحد تشككهم حيال المحادثات الدولية الجارية في اسطنبول بشأن مستقبل سوريا.

وعبر أحد اللاجئين في مخيم على الحدود السورية التركية عن تشككه بشأن إمكانية اتخاذ أي موقف حقيقي، قائلا إنه يعتقد أن المؤتمر سيثبت في النهاية فشله في تحقيق مصلحة الشعب السوري.

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة أسوشييتد برس "لا تركيا ولا فرنسا ولا الولايات المتحدة تصور موقفنا بشكل صحيح، لقد هربنا من سوريا دون أن نأخذ أي متعلقات على الإطلاق، وهم يعقدون اجتماعات جديدة في إسطنبول كل يوم، وكل عشرة أيام وتنتهي دون أن نرى أي نتيجة إلا الكلام.