ترجمات - أبوظبي

أصدرت أعلى محكمة في تركيا حكما لصالح موسوعة "ويكيبيديا"، اعتبرت فيه حظر السلطات لها عام 2017 غير قانوني وينتهك حرية التعبير، لكن بالعودة إلى المعلومات التي نشرتها الموسوعة الشهيرة، تتضح تفاصيل خطيرة دفعت أنقرة إلى حجب الموسوعة كي لا تتاح هذه المعلومات للمواطنين.

ففي يوليو 2017، تم حظر الوصول إلى "ويكيبيديا" بجميع لغاتها بموجب قانون يسمح للحكومة التركية بحجب المواقع التي تعتبرها تهديدا للأمن القومي.

وكانت مؤسسة ويكيميديا، وهي منظمة غير ربحية تشرف على ويكيبيديا، تقدمت بطلب إلى أعلى محكمة في تركيا للطعن على الحجب.

وكتب جونك جوركيناك، محامي ويكيميديا على تويتر "إحدى المشكلات المحزنة تتمثل في أننا عبرنا في كل منصة منذ اليوم الأول عن أن عملية حجب ويكيبيديا برمتها كانت غير قانونية".

أخبار ذات صلة

بأمر "الدستورية".. "ويكيبديا" تنتصر على قيود الحكومة التركية
أردوغان والصحافة.. انقلاب ما بعد "محاولة الانقلاب"

صفحتان.. ومعلومات خطيرة

ويعود أصل الخلاف إلى مادتين منشورتين على ويكيبيديا، تصوران تركيا على أنها "أحد الأطراف التي تسببت في الحرب الأهلية في سوريا وأنها دولة تدعم وتسلح جماعات إرهابية".

وتقول المادة الأولى، المعنونة بـ"الإرهاب الذي ترعاه الدولة"، إن تركيا تدعم وتعمل بشكل مباشر مع جماعات إرهابية في العديد من الدول، أبرزها سوريا مثل جبهة النصرة وأحرام الشام، مشيرة أيضا إلى أن الحكومة التركية كانت تزود تنظيم داعش المتطرف بالأسلحة.

وتم تحديث المادة قبل أيام قليلة، حيث جرت إضافة معلومة تتعلق باتهام الجيش الوطني الليبي للسلطات التركية بدعم الجماعات الإرهابية في ليبيا.

أما المادة الثانية، فعنوانها "التورط الأجنبي في الحرب السورية"، حيث تبرز أن تركيا كانت لها علاقة "ودية نسبيا" مع سوريا، قبل بدء الاضطرابات في سوريا عام 2011. إلا أن موقف أنقرة انقلب فيما بعد.

وتحدثت المادة عن التورط "الشخصي" للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعائلته في عملية تهريب النفط بملايين الدولارات، خدمة لمصالح "داعش"، مبرزة أن روسيا وصفت حينئذ دور تركيا في الحرب السورية بأنها "شريكة الإرهابيين".

وترفض ويكيبيديا، إلى حدود الساعة، إزالة المحتوى من الموقع، فيما تصر السلطات التركية على أن حجب الموقع سيبقى قائما طالما لم يتم التجاوب مع المطلب.