قال مسؤولون في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، الثلاثاء، إن الحلف سيتسلم ثاني طائرة مسيرة أميركية الصنع من طراز غلوبال هوك، الخميس، ويأمل في أن يبدأ عمل كل الطائرات المسيرة الخمس في نظامه للمراقبة الذي تبلغ تكلفته 1.5 مليار دولار بحلول عام 2022.

وبعد تأخر لسنوات، سيمنح نظام الطائرات المسيرة الحلف القدرة على المراقبة البرية والبحرية على مدار الساعة خارج نطاق أراضيه ومجالها الجوي بدرجة وضوح أعلى مما توفره الأقمار الصناعية، ويقول الحلف إن هذه المنظومة ستكون الأكثر تقدما على مستوى العالم.

وقال البريغادير جنرال فولكر سامانس المسؤول الكبير في منظومة الطائرات المسيرة للمراقبة البرية التابعة للحلف: "كان طريقا طويلا جدا جدا"، موضحا أن أول محادثات بشأن هذه المنظومة كانت قبل 3 عقود وأنه كان من المقرر بدء العمل بها عام 2017.

وبعد حل خلافات تعاقدية متعلقة بالتكلفة مع شركة نورثروب غرومان المصنعة، تسلم حلف الأطلسي الشهر الماضي أولى هذه الطائرات المسيرة في قاعدة سيغونيلا الجوية في إيطاليا.

وقال سامانس إنه بعد تسلم الطائرة الثانية، الخميس، سيتم تسليم الطائرات الثلاث الباقية بحلول الصيف المقبل.

وأضاف للصحفيين في القاعدة الجوية الواقعة بجزيرة صقلية "نحن ننشئ بالأساس سلاح جو صغيرا"، مشيرا إلى أن بإمكان الطائرة، التي عُرضت أمام الصحفيين، التحليق لمدة تصل إلى 30 ساعة على ارتفاع شاهق مهما كانت حالة الطقس، سواء مرت بسحب أو أعاصير، وفي ذات الوقت تنقل للقادة خرائط وصورا وبيانات تفصيلية.

أخبار ذات صلة

وزير الدفاع الأميركي يندد بـ"الطفيليين" داخل الناتو
رغم تبادل الإهانات.. قادة الناتو يتفقون على "روسيا والصين"

وشارك في تمويل هذه الطائرة المسيرة، ومنشآت أرضية أقامتها شركة إيرباص، 15 من دول حلف الأطلسي منها ألمانيا وبولندا والولايات المتحدة وإيطاليا.

وسيتاح لكل شركاء الحلف، وعددهم 29، الحصول على معلومات المخابرات التي ستوفرها هذه المنظومة والتي من الممكن أن تتضمن مواقع صواريخ في روسيا وأنشطة للمتشددين في الشرق الأوسط أو القراصنة قبالة السواحل الأفريقية.

وسيتم تسيير هذه الطائرات عن بعد من سيغونيلا وستحلق في أجواء دول الحلف، لكن ربما تتجاوزها كثيرا في حالات الصراع.