أطلقت كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى، الخميس، وفقاً لما ذكره الجيش الكوري الجنوبي، فيما بدا بمثابة ضغط على الرئيس الأميركي

وهذه أول صواريخ تطلقها بيونغيانغ منذ أكثر من شهرين، ويبدو أنها تهدف للضغط على واشنطن في الوقت الذي يكافح فيه مسؤولون كوريون شماليون وأميركيون لاستئناف المفاوضات النووية.

وقالت هيئة الأركان المشتركة للجيش الكوري الجنوبي إن الصاروخين - اللذين أطلقا من بلدة ونسان الساحلية شرق البلاد - حلقا لمسافة حوالي 430 كيلومتراً قبل أن يسقطا في المياه قبالة الساحل الشرقي لكوريا الشمالية.

أخبار ذات صلة

كوريا الشمالية "تطلق " قذائف مجهولة باتجاه جارتها الجنوبية
كيم يتفقد "الغواصة الجديدة".. وتعتيم على التفاصيل العسكرية

وقال مسؤول بوزارة الدفاع الكورية الجنوبية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته تماشياً مع قواعد الوزارة، إن تحليلاً أولياً أظهر أن كلا الصاروخين أطلقا من قاذفات متحركة وحلقا على ارتفاع 50 كيلومتراً كحد أقصى.

وتشعر كوريا الشمالية بالغضب إزاء المناورات العسكرية الأميركية-الكورية الجنوبية المخطط لها، والتي تقول إنها "بروفة غزو".

وقد تبعث الاختبارات الصاروخية برسالة إلى واشنطن مفادها أن هذا ما قد يحدث، إذا فشلت الدبلوماسية.

لكن المدى القصير للصاروخين يشير إلى أن العملية لم تكن استفزازاً كبيراً، مثل اختبارات الصواريخ بعيدة المدى القادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.

"يبدو أن كوريا الشمالية تفكر في أن دبلوماسيتها مع الولايات المتحدة لا تمضي بالطريقة التي تريد. لذا فقد أطلقت صواريخ لجعل الأمور تسير نحو تحقيق مصلحتها"، حسبما قال كيم-يونغ، المحلل في المعهد الكوري للبحوث للاستراتيجية الوطنية.

وكانت كوريا الشمالية تضغط خلال الأيام الماضية على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لإلغاء المناورات العسكرية المشتركة بينهما، المقررة هذا الصيف.

والأسبوع الماضي، قالت بيونغيانغ إنها قد ترفع تعليقها، الممتد منذ 20 شهرا، للتجارب النووية والصاروخية بعيدة المدى، ردا على المناورات.

ويعتبر ترامب وقف الاختبارات الصاروخية والنووية "إنجازاً كبيراً" في سياسته تجاه كوريا الشمالية.

ويقول خبراء إن الإجراءات التي اتخذتها كوريا الشمالية مؤخرا مجرد محاولة للحصول على أقصى قدر من المكاسب، قبل احتمال استئناف المحادثات.

وتريد كوريا الشمالية تخفيف العقوبات على نطاق واسع، حتى تتمكن من تحسين اقتصادها المتداعي، لكن مسؤولين أميركيين يدفعون البلاد إلى اتخاذ خطوات هامة لنزع السلاح قبل أن يتخلوا عن التأثير الذي توفره العقوبات.

وذكر مسؤول أميركي بارز أن إدارة ترامب كانت على علم بإطلاق كوريا الشمالية لصاروخين قصيري المدى.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن الإدارة ليس لديها أي تعليق في هذا الوقت.

وحثت تشوي هيون سو، المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، بيونغيانغ على "وقف الأعمال التي لا تساعد الجهود المبذولة لتخفيف التوترات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية".