سكاي نيوز عربية - أبوظبي

يتساءل الكثيرون عن سبب رفع العديد من السفن حول العالم علم بنما، تلك الدولة الصغيرة الواقعة في أميركا الوسطى، عوضا عن رفع علم البلدان التي تنتمي إليها هذه السفن.

وأثيرت هذه التساؤلات بعدما أعلنت سلطة النقل البحري في بنما عن اعتزامها سحب علمها من المزيد من السفن التي تنتهك العقوبات والقوانين الدولية، وهي خطوة تأتي بعد حذف حوالي 60 سفينة على صلة بإيران من السجلات البنمية في الشهور القليلة الماضية.

وينص القانون الدولي على أن تسجل كل سفينة تجارية في بلد وتحمل علمه على أن يكون لهذه الدولة الولاية القضائية على الباخرة وتتحمل مسؤولية عمليات التفتيش المعنية بمعايير الأمان ومراجعة ظروف العمل.

وتقول شركة فيسلز فاليو المتخصصة في القطاع إن بنما لديها أكبر أسطول شحن في العالم إذ يضم نحو 7100 سفينة مسجلة.

سهولة التسجيل وحوافز ضريبية

وأحد أسباب لجوء السفن للتسجيل في بنما هو ما يوفره هذا البلد لملاك السفن الأجانب سهولة التسجيل، حيث يتيح ما يعرف باسم التسجيل المفتوح والقدرة على توظيف موظفين أجانب، ولا يفرض ضرائب على دخول الملاك الأجانب.

لذا تلجأ معظم الشركات إلى التسجيل في بنما للحصول على هذه المزايا وتوفير الأموال، والقدرة على توظيف عمالة أجنبية أرخص.

لكن على الرغم من ذلك، فإن هذه الإجراءات التي تبدو سهلة تغري الجهات التي تحاول القيام بأنشطة غير مشروعة تحت علم بنما.

أخبار ذات صلة

إزالة أهم علم بحري.. العقوبات تلاحق إيران في "بنما"
شرطة جبل طارق تعتقل اثنين آخرين من طاقم الناقلة الإيرانية

استغلال إيراني

ودفع استغلال إيران لهذه الإجراءات، السلطات في بنما إلى مراجعة السفن التي تحمل علمها والأنشطة التي تقوم بها خاصة فيما يتعلق بانتهاك العقوبات الدولية.

ونقلت رويترز عن مصدرين مطلعين في بنما قولهما إن رئيس بنما السابق خوان كارلوس فاريلا أعطى الضوء الأخضر لحذف 59 ناقلة من سجلات البلاد بعدما أعادت واشنطن في عام 2018 فرض العقوبات على إيران.

وأضاف المصدران أن معظم تلك السفن كان مملوكا لشركات تديرها الدولة في إيران، لكنها شملت أيضا سفنا على صلة بتسليم نفط لسوريا.

وكانت الناقلة الإيرانية العملاقة (غريس 1) التي ترفع علم بنما، قد أبحرت إلى جبل طارق في مطلع يوليو حيث احتجزتها البحرية البريطانية للاشتباه في انتهاكها للعقوبات على سوريا.

وذكرت السلطات في جبل طارق أن الناقلة كانت محملة بكامل طاقتها بخام يشتبه في أنه كان في طريقه إلى مصفاة بانياس السورية.

ووصلت الناقلة إلى جبل طارق وعلى متنها اسمها المسجل في بنما، لكن الحكومة البنمية ذكرت لاحقا أنها حذفت السفينة من السجلات في 29 من مايو.

وقال رافاييل سيغارويستا المدير العام للنقل البحري التجاري بسلطة النقل البحري في بنما لرويترز في بيان عبر البريد الإلكتروني "ستواصل بنما سياسة سحب العلم".

وأضاف "هدفنا تحسين نسبة امتثال أسطولنا ليس فقط فيما يتعلق بعقوبات المنظمات الدولية، وإنما أيضا بخصوص تشريعات وقواعد بنما الحالية للأمن البحري".