أعلنت وزارة الدفاع التركية، استلام الأجزاء الأولى من منظومة الدفاع الصاروخي الروسية "إس 400"، يوم الجمعة، فيما سيجري تسليم القطع المتبقية، خلال الأيام القادمة.

ومن شأن مضي أنقرة قدما في تسلم هذه المنظومة الروسية، أن يزيد من التوتر مع واشنطن التي حثت تركيا، مرارا، على التراجع، وحذرتها من مغبة الخضوع لعقوبات صارمة.

وترى الولايات المتحدة أنه ليس من السليم أن تحصل تركيا، وهي بلد عضو في حلف شمال الأطلسي، على منظومة روسية، وتخشى أن يؤدي الجمع بين "إس 400" وطائرات "إف 35" الأميركية إلى وقوع تجسس وكشف أسرار عسكرية.

في غضون ذلك، تتشبث تركيا بما تراه حقا سياديا، وأجرى الرئيس رجب طيب أردوغان، مباحثات مع نظيره الأميركي، دونالد ترامب، بشأن الصفقة، مؤخرا، على هامش قمة العشرين التي انعقدت في اليابان.

أخبار ذات صلة

عقوبات "قاسية" قد تنهي التحالف الأميركي التركي "إلى الأبد"

وقال ترامب، وقتها، إن تركيا وجدت نفسها، في موقف صعب، على عهد الرئيس السابق باراك أوباما، لأن أنقرة طلبت شراء منظومة "باتريوت" الأميركية، فقوبلت بالرفض، وهذا الأمر هو الذي جعلها تذهب إلى الروس.

لكن هذه الطمأنة العابرة من ترامب لأردوغان، لم تبدد احتمال فرض العقوبات على تركيا، بحسب متابعين، لأن مسؤولين أميركيين يصرون على معاقبة أنقرة.

وفي يونيو الماضي، قالت السفيرة الأميركية لدى الناتو كاي بايلي هاتشيسون: "لقد قلنا مرارا في مناسبات عدة إنه ستكون هنالك عواقب غير جيدة لتركيا، وللولايات المتحدة أيضا، لكنها عواقب ضرورية. ليس لدينا خيارات أخرى".

وبالإضافة إلى العقوبات المفروضة بموجب قانون عام 2017 المعروف باسم "مكافحة خصوم أميركا (كاتسا)"، والذي قد يؤثر على قطاعات واسعة من الاقتصاد التركي، تواجه تركيا أيضا الاستبعاد الكامل من برنامج الطائرات المقاتلة إف-35.

ويوافق الكونغرس على العقوبات القاسية لتركيا. ففي يونيو الماضي، أصدر مجلسا النواب والشيوخ بالإجماع قرارا يدعو إدارة ترامب إلى فرض عقوبات صارمة ضد تركيا إذا لم يتراجع أردوغان عن شراء المنظومة الروسية.