وكالات - أبوظبي

حذر قائد الجيش الفنزويلي، الثلاثاء، من وقوع ما وصفه "حمام دم" في البلاد، بعدما أعلنت قوات عسكرية الانضمام إلى زعيم المعارضة في مسعى إسقاط الرئيس نيكولاس مادورو، الأمر الذي اعتبرته حكومته "انقلابا عسكريا" وتوعدت بمواجهته.

وصرح الجنرال فلاديمير بادرينو، الذي يتولى كذلك منصب وزير الدفاع، في كلمة للقيادة العسكرية العليا أكد فيها دعمه مادورو، وفق ما أوردت "فرانس برس".

وحمّل بادرينو المعارضة "مسؤولية أي عمل عنف أو موت أو سفك دماء".

وينظر إلى القوات المسلحة في فنزويلا على أنها العنصر الحاسم في الصراع السياسي الدائر في البلاد، ويسعى طرفا الصراع لضمها إلى جانبه.

عسكريون ينضمون للمعارضة

ودخلت فنزويلا، الثلاثاء، مرحلة خطيرة في أزمتها السياسية المتفاقمة منذ عدة أشهر، إذ أعلن زعيم المعارضة في فنزويلا، خوان غوايدو، أن قوات من الجيش ستعمل مع المعارضة من أجل إسقاط حكم مادورو، داعيا إلى "انتفاضة عسكرية" ضد الأخير.

وأدلى غوايدو بهذه التصريحات خلال فيديو سجله في قاعدة عسكرية في العاصمة كاراكاس، وظهر فيه محاطا بعدد من العسكريين.

وقال غوايدو، الذي أعلن نفسه في يناير الماضي، رئيسا لفنزويلا، إن حكم مادورو دخل مرحلته النهائية، مضيفا "اتخذت القوات المسلحة القرار الصحيح، يمكنها الاعتماد على دعم شعب فنزويلا، ودعم دستورنا".

عسكريون مؤيدون للمعارضة يشتبكون مع قوات الأمن

أخبار ذات صلة

انقلاب فنزويلا.. اشتباكات قرب قاعدة بالعاصمة وواشنطن تعلق
"انقلاب عسكري" في فنزويلا.. وزعيم المعارضة بقاعدة للجيش

تحرك عسكري

وفي المقابل، تحركت حكومة مادورو عسكريا وسياسيا، إذ اندلعت مواجهات في محيط القاعدة بين العسكريين المؤيدين للمعارضة وأنصارها من جهة، وقوات الموالية من جهة أخرى.

وقال وزير الإعلام الفنزويلي، خورخي رودريغيز، على "تويتر" إن الحكومة تواجه مجموعة صغيرة من العسكريين الذين يسعون لتشجيع الانقلاب على حكومة مادورو.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الفنزويلي، خورخي أرييسا، إن حكومة بلاده سترد لوقف العنف وضما السلم في البلاد، في إشارة إلى التحرك العسكري في محيط قاعدة " "لا كارلوتا".

تطورات الأزمة

وتأتي هذه التطورات قبل يوم من تظاهرات مرتقبة دعت إليها المعارضة ضد حكم مادورو.

ومنذ يناير الماضي، تشهد فنزويلا أزمة سياسية حادة، بعدما أعلن غوايدو نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، إثر رفض المعارضة نتائج الانتخابات التي أعلن فيها مادورو فوزه، وقال إن الأمر غير شرعي.

وبعد ذلك، توالت عشرات الدول على الاعتراف بغوايدو رئيسا للبلاد، وكانت أولها الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات على نظام مادورو.