وكالات - أبوظبي

ليلة سوداء عاشتها العاصمة الفرنسية باريس حيث تصاعدت في سمائها سحب الدخان الناجمة عن الحريق الهائل الذي التهم كاتدرائية نوتردام التاريخية وسط صدمة عارمة اجتاحت فرنسا والعالم، قبل أن تشرق شمس الصباح لتكشف عن آثار الكارثة.

ووثقت مقاطع فيديو وصور التقط ليلا وصباح اليوم الثلاثاء حال الكاتدرائية التي تعد أحد أشهر المعالم التاريخية والدينية في باريس، حيث دمر سقفها، في حين نجح رجال الإطفاء من إنقاذ برجي الجرس الرئيسيين والجدران الخارجية من الانهيار قبل السيطرة على الحريق.

صور من الداخل بعد الكارثة.

وانتشر الحريق، الذي اندلع في وقت مبكر من مساء الاثنين، بسرعة في سقف كاتدرائية نوتردام التي بنيت قبل ثمانية قرون، وامتد إلى قمة البرج العملاق للكاتدرائية الذي انهار على أثر ذلك، ثم سقط السطح كله.

.

وتم إطفاء الحريق، بعدما ظل مستعرا لنحو ثماني ساعات، بحلول الساعة الثالثة صباح اليوم الثلاثاء بتوقيت وسط أوروبا، وفي وقت سابق حاول رجال الإطفاء الذين كانوا يكافحون للحيلولة دون انهيار أحد برجي الجرس الرئيسيين، إنقاذ الآثار الدينية والتحف الفنية التي لا تقدر بثمن.

.

وفي تعليق على الكارثة، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، للصحفيين في الموقع قبيل منتصف الليل بقليل "تفادينا الأسوأ"، مضيفا أن فرنسا ستطلق حملة لإعادة بناء الكاتدرائية، بما في ذلك جهود لجمع التبرعات ومناشدة الموهوبين من أنحاء العالم للمساهمة.

أخبار ذات صلة

لماذا كان من الصعب إخماد حريق كاتدرائية نوتردام؟
السيطرة على حريق كاتدرائية نوتردام.. والسبب "غير معلوم"
باريس.. حريق هائل بكاتدرائية نوتردام وانهيار البرج التاريخي
لحظة انهيار برج وسقف كاتدرائية نوتردام بالكامل

 وأضاف ماكرون الذي بدا متأثرا بشدة "سنعيد بناءها معا. ستكون بلا شك جزءا من المصير الفرنسي ومشروعنا للسنوات القادمة". ونجا الهيكل الحجري الرئيسي للكاتدرائية من التدمير التام، في الوقت الذي تمت فيه السيطرة الحريق.

من داخل الكاتدرائية

 ونظر أبناء باريس والسياح المصدومين غير مصدقين لما يحدث بينم اكان الحريق يستعر في الكاتدرائية التي تقع في جزيرة إيل دو لا سيت في نهر السين، وتعد معلما رئيسا وسط العاصمة الفرنسية، ويقصدها السياح من حول العالم.

ضراوة النيران تراجعت

كنيسة الأراضي المقدسة تصلي

وفي أول تعليق للفاتيكان، قالت عاصمة الكنيسة الكاثوليكية إن الحريق سبب "صدمة وحزنا"، مؤكدة أنها تصلي من أجل رجال الإطفاء، في حين قالت كنيسة الأراضي المقدسة، في القدس، إنها تصلي من أجل كاتدرائية نوتردام.

رجال الإطفاء كافحوا للسيطرة على النيران.

 وأضافت الكنيسة في بيان مقتضب صدر في القدس "نعرب عن تضامننا مع الكنيسة في فرنسا، خاصةً وأن هذا الحدث يأتي خلال الأسبوع المقدس الذي يسبق عيد الفصح، ونتمنى لهذه الكنيسة كل الخير لها ولأمنها".

الحريق صدم باريس والعالم

 وأضاف البيان "نصلي من أجل أن لا يكون هناك إصابات.. ومن أجل أن ينتهي الحريق بأقل ضرر ممكن"، مؤكدا أن الكاتدرائية واحدة من أهم الكنائس في فرنسا على وجه الخصوص والعالم بشكل عام.

من السابق لأوانه تحديد أسباب الحريق

وعن مصير "الكنوز" التاريخية، قالت رئيسة بلدية باريس، آن هيدلاجو، في الموقع، إن بعض التحف الفنية التي كانت في الكاتدرائية نقلت إلى الخارج ويجري وضعها في مخزن آمن.

وفي حين دعا رئيس أساقفة باريس جميع القساوسة في المدينة إلى قرع الأجراس في لفتة تضامن مع نوتردام، صدرت بالفعل مناشدات لجمع تبرعات في الولايات المتحدة لإعادة بناء كاتدرائية نوتردام.

حريق هائل اتهم الكاتدرائية

 ويعود بناء الكاتدرائية إلى القرن الثاني عشر وهي مدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي. ويزور الكاتدرائية ملايين السياح كل عام.

عاشت "عاصمة النور"، الاثنين، يوما اتخذ لونه الأسود من الرماد والدخان الصاعد من كاتدرائية نوتردام التاريخية، التي تعد أحد أهم معالم المدينة منذ إنشائها قبل 800 عاما.
5+
1 / 9
عاشت "عاصمة النور"، الاثنين، يوما اتخذ لونه الأسود من الرماد والدخان الصاعد من كاتدرائية نوتردام التاريخية، التي تعد أحد أهم معالم المدينة منذ إنشائها قبل 800 عاما.
2 / 9
تعتبر كاتدرائية نوتردام، التي تعني "كاتدرائية سيدتنا (مريم العذراء)"، من أشهر رموز العاصمة باريس، وتقع في الجانب الشرقي من جزيرة المدينة على نهر السين، أي في قلب باريس التاريخي.
3 / 9
ويمثل المبنى الذي تم الانتهاء منه عام 1345 تحفة الفن والعمارة القوطية، الذي ساد القرن الثاني عشر حتى بداية القرن السادس عشر.
4 / 9
وتعد الكاتدرائية من المعالم التاريخية والمعمارية في فرنسا.
5 / 9
وزادت شهرة الكاتدرائية بعد ذكرها كمكان رئيسي للأحداث في رواية "أحدب نوتردام" الشهيرة، للكاتب فيكتور هوغو، في عام 1831.
6 / 9
وتستقبل الكاتدرائية ما لا يقل عن 13 مليون زائر سنويا، نظرا لكونها رمزا للعاصمة الفرنسية التي لا يمكن أن يفوته أي سائح.
7 / 9
واندلع حريق ضخم لم تعرف أسبابه بعد قبيل الساعة السابعة مساء في الكاتدرائية التاريخية.
8 / 9
وقد أدّت النيران إلى انهيار برج الكاتدرائية القوطية التي شيدت بين القرنين الثاني عشر والثالث عشر.
9 / 9
وأصبحت الكاتدرائية أثرا بعد عين، فيما ستبقى أطلالها شاهدة على أسوأ حريق في تاريخ المعمار الأثري الفرنسي.