وكالات - أبوظبي

دخلت أزمة انقطاع الكهرباء في فنزويلا، الأحد، يومها الرابع على التوالي، في وقت قال زعيم المعارضة الذي أعلن نفسه رئيسا للبلاد، خوان غوايدو أنه سيدعو البرلمان للانعقاد لإعلان حالة الطوارئ لمواجهة الوضع الناجم عن أزمة انقطاع الكهرباء.

وأفادت وكالة "رويترز" بأن انقطاع التيار الكهربائي استمر في أنحاء فنزويلا  منذ الخميس، في حدث لم يسبق له مثيل، مشيرة إلى مخاوف السكان من آثار هذا الانقطاع على منظومات الصحة والاتصالات والنقل في البلد الغني بالنفط.

وزاد الأمر من الشعور بالإحباط بين مواطني فنزويلا الذين يعانون بالفعل من نقص الغذاء والدواء، فضلا عن أزمة سياسية وأخرى اقتصادية ترزح تحت وطأتهما البلاد.

وقالت منظمة أطباء من أجل الصحة، وهي منظمة غير حكومية، إن 17 مريضا بمستشفيات في أنحاء فنزويلا توفوا بسبب انقطاع الكهرباء وعدم وجود مولدات كهربائية داخل المستشفيات أو عدم كفاءة تلك المولدات.

وعادت الكهرباء للعمل لفترة وجيزة في بعض أنحاء كراكاس وعدد من المدن الأخرى الجمعة لكنها انقطعت مجددا بحلول منتصف نهار السبت تقريبا.

وهذه هي أكبر موجة انقطاع للكهرباء في فنزويلا منذ عقود. وانقطعت الكهرباء في كراكاس و17 ولاية أخرى لمدة ست ساعات في عام 2013.

وفي عام 2018، حسبما قال مسؤولون حكوميون، انقطعت الكهرباء لمدة عشر ساعات في ثماني ولايات.

أخبار ذات صلة

فنزويلا.. معاناة "السلع الأساسية"
وفيات جراء انقطاع التيار الكهربائي في فنزويلا
غوايدو يتحدى مادورو ويعود.. وتحذير أميركي من "رد سريع"
فنزويلا تغرق في الظلام.. والسلطات تتهم "المخربين"

 ماوردو يتهم واشنطن

واتهم الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، الذي تطعن في شرعيته العديد من الدول، الولايات المتحدة بالوقوف وراء انقطاع الكهرباء، قائلا إنها نفذت واقعة "تخريب" في سد جوري الذي يعمل بالطاقة الكهرومائية.

لكن منتقدين قالوا إن الفساد وتراجع الاستثمار أسهما في عدم قدرة شبكة الطاقة الكهربائية بالبلاد.

غوايدو يتحرك

ومن جانبه، أعلن غوايدو وهو أيضا رئيس البرلمان أنه سيطلب من البرلمان إعلان حالة الطوارئ لمواجهة الوضع الناجم عن أزمة انقطاع الكهرباء التي تشل البلاد منذ الخميس.

وقال غوايدو "دعوت لدورة استثنائية غدا (الاثنين) للبرلمان الوطني لاتخاذ إجراءات فورية بشأن المساعدة الانسانية"، كما دعا إلى "تحركات في الشارع"، وفق وكالة "فرانس برس".

وأضاف: "سأطلب الاثنين من الجمعية الوطنية إعلان حالة الطوارئ لإتاحة دخول المساعدة الانسانية" للبلاد ما سيتيح "طلب المساعدة الدولية"، متابعا "يتعين أن نهتم بهذه الكارثة حالا".

ويوجد على حدود فنزويلا مع كولومبيا والبرازيل 250 طنا على الاقل من المساعدات من أغذية وأدوية أرسلت أساسا من الولايات المتحدة.

وكانت الحكومة الفنزويلية منعت في 23 فبراير دخولها إلى البلاد، بحجة عدم وجود أزمة إنسانية.

وفي يناير الماضي، دخلت فنزويلا في أزمة سياسية حادة، بعدما أعلن غوايدو نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، إثر اعتبار المعارضة فوز مادورو في الانتخابات التي أجريت في ديسمبر الماضي "غير شرعي".

وسارعت العديد من الدول إلى الاعتراف بغوايدو رئيسا للبلاد، ووصل عددها إلى أكثر من 50 بلد.