أبوظبي - سكاي نيوز عربية

كشف الصحفي الأميركي، ذو الأصول الإيرانية، جايسون رضائيان، تفاصيل عن تجربة اعتقاله في سجن "إيفين" سيئ السمعة في إيران بتهمة التجسس، إلى جانب "العرض السخيف" الذي قدمه محققون إيرانيون له.

واعتقلت السلطات الإيرانية، رضائيان، وهو مراسل صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية في طهران وزوجته ييجانه، في 22 يوليو 2014، حيث قضى رضائيان 18 شهرا في سجن إفين الإيراني، في حين احتجزت زوجته في زنزانة انفرادية لمدة 72 ساعة.

ووصف رضائيان في كتابه الذي يحمل عنوان "السجين"، وسيصدر في 22 يناير الجاري، ساعاته الأولى في الاعتقال، قائلا: "قادوني معصوب العينين من خلال عدة ممرات، إلى أن وصلنا إلى غرفة مكيفة كان فيها عدد من المحققين".

وأضاف: "بعد دقائق خاطبني أحدهم قائلا (هل تعرف لماذا أنت هنا يا سيد جايسون؟). قلت: لا، فقال: (أنت رئيس وكالة المخابرات المركزية في طهران. أخبرنا بكل شيء، وستعود إلى منزلك)".

وأوضح جايسون أن أحد المحققين قال له: "سوف تعود إلى الولايات المتحدة كما هو مخطط، لكنك ستبدأ حياة جديدة بالعمل من أجل المخابرات الإيرانية"، واصفا العرض بـ"السخيف".

ونقل جايسون عن أحد المحققين قوله: "إذا لم يكن الأمر كذلك، يجب عليك تغيير ملابسك، فهناك احتمال أن تقضي لدينا بقية حياتك. لن تخرج من هنا أبدا. لذا عليك أن تخبرنا بكل شيء".

أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة تعتقل إيرانيين "تجسسا" لصالح طهران
إيران تعتقل "عشرات الجواسيس" بالحكومة.. بسبب ازدواج الجنسية

 فرد عليه جايسون: "لا يوجد شيء لأخبرك به. أنا مجرد صحفي"، فجاءه صوت أحد المحققين قائلا: "الصحفي ليس له قيمة بالنسبة لي". ثم بدأ المحقق في ترديد أسماء مسؤولين أميركيين وإيرانيين، وسأل جايسون ما إذا كان يعرفهم.

ويقول جايسون في كتابه، إن أحد المحققين قال له: "أنت جاسوس. لدينا كل الأدلة. عليك أن تخبرنا بكل شيء، نحن نعرف عنك كل شيء". فرد جايسون: "إذا كان لديك دليل، وتعرف كل شيء، لماذا علي أن أخبرك بكل شيء؟".

ثم عاود المحقق عرضه الأول على جايسون قائلا: "نحن بحاجة إلى التأكد من أنك رجل موثوق فيه. يمكننا أن نثق في تعاونك معنا". ويقصد هنا التجسس على أميركا لصالح إيران.

فقال جايسون للمحقق: "أنا شخص غير موثوق به لكي أقوم بهذا الدور". وتابع: "أنا لا أعمل في الولايات المتحدة، ولن أعمل من أجلكم. أنا أعمل صحفيا في واشنطن بوست".

تجدر الإشارة إلى السلطات الإيرانية، وجهت إلى جايسون (44 عاما) في أبريل 2015، تهمة التجسس والدعاية ضد المؤسسات الإيرانية، إلا أنها أطلقت سراحه في يناير 2016.