أبوظبي - سكاي نيوز عربية

لا يزال الرفض التركي لأي مشاريع تنقيب عن الغاز والنفط تنفذها قبرص قائما، لكن اللهجة التركية في الرفض بدت هذه المرة أكثر حدة.

فقد وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعمال التنقيب من الجانب اليوناني بـ"المتهورة." زاعما أنها تشكل خطورة على موارد قبرص واليونان الطبيعية.

وتتزامن التصريحات التركية مع تقديم مجموعتي "إيني" الإيطالية و"توتال" الفرنسية، عرضا للمشاركة في مناقصة للتنقيب عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص، في خطوة اعتبرها أردوغان سلوكا متهورا بدعم من الدول الأوروبية التي تتعاون بشكل منفرد مع ما يسميه الإدارة القبرصية اليونانية.

وتتجدد المعارضة التركية كلما استجدت أمور لصالح مشروع التنقيب عن الغاز والنفط في شرق المتوسط،
ليتجدد معها الحديث عن حسابات الجانب التركي وأطماعه، للاستحواذ على الموارد الطبيعية للجزيرة القبرصية.

ولطالما نددت تركيا وطالبت الشركات الأجنبية بالأخذ في الاعتبار حقيقة الوضع على الأرض،
المقسمة منذ أكثر من أربعة عقود بين الجانب الجنوبي اليوناني المعترف به دوليا، والجانب الشمالي التركي الذي تعترف به أنقرة فقط.

وفي تصعيدها المستمر، بشأن أزمة التنقيب في هذه المنطقة، هددت أنقرة، أكثر من مرة، باستخدام القوة ضد سفن كانت متجهة إلى شرق المتوسط للتنقيب عن الغاز، لصالح اليونان.

وهو ما نفذته في فبراير الماضي، بتوقيف بوارج تركية لسفينة تابعة لشركة إيني إيطالية، بحجة وجود نشاطات عسكرية في المنطقة المقصودة.

الأزمة تفاقمت حينها بين تركيا من جانب، وكل من قبرص اليونانية ومصر من جانب آخر، خاصة وأن الأخيرتين  وقعتا على اتفاقية لترسيم الحدود البحرية عام 2013، تقوم بموجبها أعمال التنقيب في هذه المنطقة.