أبوظبي - سكاي نيوز عربية

استدعت باكستان، الثلاثاء، القائم بالأعمال الأميركي في إسلام أباد للاحتجاج على تصريحات أدلى بها الرئيس دونالد ترامب الذي انتقد دور باكستان في مكافحة الإرهاب وتحديد مكان أسامة بن لادن.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان "طلبت وزارة الخارجية من القائم بالأعمال الأميركي السفير بول جونز تسجيل احتجاج قوي على المزاعم غير المبررة والتي لا أساس لها ضد باكستان".

وكان ترامب قال في مطلع الأسبوع في مقابلة إن باكستان "لا تفعل أي شيء" للولايات المتحدة على الرغم من تلقيها مساعدات أميركية بمليارات الدولارات، مشيرا إلى أن السلطات الباكستانية كانت على علم بمكان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قبل أن تقتله القوات الأميركية في مداهمة بباكستان عام 2011.

وكتب ترامب تغريدة جديدة أمس الاثنين جدد فيها هذه الاتهامات على نحو أشد، قائلا: "دفعنا مليارات الدولارات لباكستان ولم يقولوا لنا أبدا إنه يعيش هناك".

ومطلع يناير، اتهم الرئيس الأميركي باكستان بالكذب والازدواجية بعد انضمام هذا البلد إلى الولايات المتحدة في 2001 في حربها على الإرهاب.

ودان رئيس وزراء باكستان عمران خان الاثنين بشدة "الموقف" الجديد لترامب ضد بلده.

وكتب خان في سلسلة تغريدات "أوقعت هذه الحرب 75 ألف قتيل في باكستان وتسبّبت بخسائر للاقتصاد الوطني قيمتها 123 مليار دولار".

وأضاف: "كانت لهذه الحرب عواقب مأسوية على حياة الباكستانيين العاديين"، واصفا مبلغ الـ20 مليار دولار الذي تلقته إسلام أباد من واشنطن بأنه "بسيط".

هجوم استخباراتي على ترامب

ووجه ترامب في تغريداته انتقادا لأسلافه، خصوصا الرئيس الديمقراطي بيل كلينتنون، قائلا:"بالتأكيد كان علينا القبض على بن لادن قبل ذلك بكثير"، مضيفا "كنت ذكرت اسمه في كتابي قبل الهجمات على مركز التجارة العالمي".

من جهته، كان روبرت أونيل، وهو عنصر سابق في وحدة الكومندوز "نيفي سيلز" التي نفذّت عملية قتل بن لادن ويدّعي أنه هو الذي أطلق الرصاصة التي قتلت زعيم تنظيم القاعدة، مقتضباً في ردّه.

وكتب أونيل، الذي يظهر بانتظام على شبكة فوكس نيوز، في تغريدة على تويتر إن "مهمّة النيل من بن لادن كانت تحظى بتأييد الحزبين (الجمهوري والديموقراطي). كلّنا أردنا النيل منه في أقرب وقت ممكن".


لكن المدير السابق للاستخبارات الوطنية جيمس كلابر كان أكثر مباشرة في هجومه على ترامب، قائلا لشبكة سي.سي.إن "إنها ضربة موجهة لمجتمع الاستخبارات الذي كان مسؤولا عن تعقب أسامة بن لادن، وتعكس برأيي، جهله التام بشأن ما كل ما تطلبه الأمر".

بدوره رد المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية سي.آي.إيه جون برينان على تصريحات ترامب، قائلا على تويتر "تذكرنا باستمرار كم أنت سطحي وغير صادق على العديد من الجبهات، ولذا نمر في مثل هذه الأوقات الخطرة".