أبوظبي - سكاي نيوز عربية

في مثل هذا اليوم، 11 نوفمبر 1918، تم توقيع الهدنة التي أنهت الحرب العالمية الأولى، التي تسمى أيضا الحرب العظمى، التي غيرت مسار التاريخ، فقد أدت إلى انهيار 4 إمبراطوريات، وشهدت تفتت دول، وقيام أخرى.

بالإضافة إلى ذلك سجلت هذه الحرب مقتل وإصابة عشرات الملايين، إذ سقط فيها ما لا يقل عن 10 ملايين جندي ومقاتل وأكثر من 7 ملايين مدني، عدا عن الأضرار والدمار الذي لحق بالاقتصاد والبنى التحتية للدول التي شملتها الحرب.
 
بقيت الحرب العالمية الأولى حربا أوروبية بامتياز حتى العام 1917، عندما أعلنت الولايات المتحدة دخولها الحرب إلى جانب الحلفاء.
 
على أي حال، شهدت الحرب مؤشرات على انتهائها قبل الوصول إلى معاهدة فرساي في العام 1919، ولعل من أبرز هذه المؤشرات، معركة فردان، التي وقعت في الفترة من 21 فبراير - 16 ديسمبر 1916.
 
كانت "معركة فردان" إحدى أطول المعارك في الحرب العالمية الأولى، وسقط فيها أكثر من 500 ألف مقاتل من الجانبين الفرنسي والألماني، تقاسمها الجانبان بواقع 250 ألف مقاتل من كل جانب، وأسفرت بعد 11 شهرا من القتال عن انسحاب القوات الألمانية.
 
شهد العام نفسه معركة كبيرة أخرى استمرت 140 يوما هي "معركة السوم"، فقد بدأت في الأول من يوليو، واستمرت لغاية 18 نوفمبر، ودارت أحداثها على ضفتي نهر السوم، وشاركت فيها قوات بريطانية وفرنسية في مواجهة القوات الألمانية.

معركة فردان أطول معارك الحرب
1+
1 / 5
معركة فردان أطول معارك الحرب
2 / 5
معركة السوم من أبرز معارك الحرب
3 / 5
أميركا تدخل الحرب
4 / 5
الانهيار الأخير
5 / 5
100 عام على نهاية الحرب العظمى

  وبلغ عدد الجنود المقاتلين في هذه المعركة من الجانبين حوالي 4.5 مليون جندي، أما الخسائر ما بين قتيل وجريح فقد بلغت 456 ألف جندي بريطاني و200 ألف جندي فرنسي و500 ألف جندي ألماني.
 
في هذه الحرب شاركت الإمبراطورية العثمانية إلى جانب ألمانيا، وخاضت الجيوش العثمانية الحرب على جبهات عدة، لكنها منيت بهزيمة فادحة على الجبهة الروسية، حيث قتل 90 ألف جندي عثماني، وتمزقت الدولة العثمانية عندما استولى البريطانيون على العراق، كما خسروا بلاد الشام التي تقاسمها البريطانيون والفرنسيون.
 
غير أنهم حققوا نتيجة ناجحة عندما هزموا الأسطول البريطاني في معركة جوليبولي، التي بدأها أسطول الحلفاء بمهاجمة مضيق الدردنيل في خطوة للاستيلاء على الآستانة وإخراج الدولة العثمانية.
 
غير أن الدولة العثمانية اضطرت في نهاية الأمر إلى الانسحاب من الحرب، حيث تم التوقيع على هدنة مودروس في 30 أكتوبر 1918، فانتهت العمليات القتالية وأعقبها احتلال الحلفاء لإسطنبول، وتقسيم الإمبراطورية العثمانية، لكن الهدنة ألغيت لاحقا بعد التوقيع على معاهدة لوزان في 24 يوليو 1923، عقب انتصار الأتراك في حرب الاستقلال التركية.
 
في 28 يونيو 1919، أسدل التوقيع على معاهدة فرساي الستار بصورة رسمية على الحرب العالمية الأولى، حيث وقع الحلفاء المنتصرون في الحرب اتفاقيات منفصلة مع القوى المركزية الخاسرة في الحرب التي كانت تعرف وقتها بدول المركز (الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية والدولة العثمانية وبلغاريا).
 
وفي 10 يناير 1920، تم تعديل المعاهدة لتتضمن اعتراف ألمانيا بمسؤوليتها عن الحرب، وترتب على ذلك قيام ألمانيا بتعويض الأطراف المتضررة ماليا.