أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أثار إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأحد، عزمه الانسحاب من معاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى التي تربط بلاده بروسيا منذ الحرب الباردة، استياء موسكو التي لم تتأخر في الرد على ترامب، قائلة إنه "يحلم بعالم أحادي القطب".

واعتبرت روسيا،  الأحد، على لسان مصدر في وزارة الخارجية أنّ الولايات المتحدة "تحلم" بأن تكون هي القوة الوحيدة المهيمنة على العالم بقرارها الانسحاب من معاهدة حول الأسلحة النووية تربط بين واشنطن وموسكو .

وقال المصدر بحسب ما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي الحكومية إنّ "الدافع الرئيسي هو الحلم بعالم أحادي القطب. هل سيتحقّق ذلك؟ كلاّ".

يأتى تصريح المصدر الروسي بعيد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب أن واشنطن ستنسحب من "معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى" التي أبرمتها مع موسكو في 1987، متّهما روسيا بأنّها "تنتهك منذ سنوات عديدة" هذه المعاهدة.

وشدد المصدر الروسي على أن موسكو "ندّدت مراراً علانيةً بمسار السياسة الأميركية نحو إلغاء الاتفاق النووي".

وأكّد المصدر أن واشنطن "اقتربت من هذه الخطوة على مدار سنوات عديدة من خلال تدميرها أسس الاتفاق بخطوات متعمّدة ومتأنّية".

ونقلت "فرانس برس" عن المصدر الروسية إن "هذا القرار يندرج في إطار السياسة الأميركية الرامية للانسحاب من هذه الاتفاقيات القانونية الدولية التي تضع مسؤوليات متساوية عليها وعلى شركائها وتقوّض مفهومها الخاص لوضعها الاستثنائي".

من جهته، اعتبر السناتور الروسي أليكسي بوشكوف في تغريدة على تويتر أنّ قرار ترامب الانسحاب من المعاهدة هو "ثاني ضربة قوية تتلقّاها منظومة الاستقرار الاستراتيجي في العالم"، مذكّراً بأنّ الضربة الأولى تمثّلت بانسحاب واشنطن من "معاهدة الصواريخ المضادة للبالستية" في 2001.

ونقلت فرانس برس عن بوشكوف "مجدّداً فإن الولايات المتحدة هي الطرف الذي بادر للانسحاب من المعاهدة".

ووضعت المعاهدة التي ألغت فئة كاملة من الصواريخ يراوح مداها بين 500 و5000 كلم، حدّاً لأزمة اندلعت في الثمانينات بسبب نشر الاتحاد السوفياتي صواريخ إس.إس-20 النووية والتي كانت تستهدف عواصم أوروبا الغربية.