أبوظبي - سكاي نيوز عربية

ازدادت معاناة مرضى السرطان الأتراك، وذلك بعد امتناع الكثير من المستشفيات، عن تقديم الأدوية والفحوصات الخاصة بهذا المرض، عقب ارتفاع كبير في أسعارها.

وترفض المستشفيات التركية بما فيها تلك التي في العاصمة أنقرة، إجراء فحوصات التصوير المقطعي لتشخيص السرطان، وتقول للمرضى بأنها عاجزة عن دفع ثمن مثل تلك الفحوصات والعقاقير المستخدمة في العلاج للمرضى الجدد، وفق ما نقلت تقارير إعلامية تركية.

وأشار موقع "أحوال" التركي إلى أن ما يقرب من 700 دواء يعجز الكثير من مرضى السرطان من الحصول عليها عبر مستشفيات أنقرة، وذلك نظرا لارتفاع أسعارها.

وباتت بعض الأدوية الخاصة بالمرض تباع في السوق السوداء، ومن خلال أشخاص ينتشرون أمام المستشفيات المتخصصة في علاج الأورام. 

فمثلا ارتفع ثمن الدواء Lipiodol Ultra-fluid المستخدم في علاج السرطان ليصل إلى 597 ليرات تركية، أي ما يقرب من 97 دولارا أميركيا، في حين لم يتخط سعره في العام 2008 حاجز 7.3 ليرات. 

وعلّق رئيس غرفة الصيادلة في إسطنبول على هذه التقارير بالقول، إن الحكومة لم تتخذ بعد إجراءات عملية لمعالجة المشكلة التي باتت على درجة عالية من الأهمية، وخصوصا بالنسبة للأدوية المستوردة.

ويرجع الارتفاع الكبير في ثمن الأدوية إلى خسارة الليرة التركية نحو 40 بالمئة من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام، وتسجيلها مستويات قياسية متدنية بعد أن أعلنت الإدارة الأميركية مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم التركيين، ردا على رفض أنقرة الإفراج عن قس أميركي معتقل لديها منذ عامين. 

كما خفّض منتجو الأدوية المحلية من استيرادهم للمواد الخام من الخارج بسبب تراجع الليرة، محاولين الاحتفاظ بما لديهم من كميات مخزنة من تلك المركبات.