أبوظبي - سكاي نيوز عربية

يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التصعيد في وجه الإدارة الأميركية وإبراز مؤشرات التحدي، في وقت تتفاقم معه أزمة الاقتصاد المحلي والليرة، بعدما هبطت العملة المحلية 42 بالمئة مقابل الدولار هذا العام.

ونقلت صحيفة "ميليت" التركية عن أردوغان قوله إن بلاده "ليست مستعدة لطلب الإذن من أي شخص للحصول على أنظمة الدفاع الصاروخي إس 400"، روسية الصنع.

وأضاف الرئيس التركي: "أبرمنا اتفاقا مع روسيا من أجل أنظمة إس 400، والبعض يشعر بالقلق من ذلك. أنا آسف، لكننا لن نطلب الإذن من أي شخص"، في رسالة مبطنة إلى الولايات المتحدة.

وقبل يومين، صرح أردوغان أن تركيا تأمل في الحصول على أنظمة الصواريخ هذه "في أقرب وقت ممكن".

وكانت واشنطن عبرت عن قلقها من أن تخاطر تركيا من خلال نشرها المزمع لأنظمة "إس 400"، بضمان الحصول على بعض الأسلحة أميركية الصنع، وتكنولوجيا أخرى تستخدمها أنقرة من بينها مقاتلات "إف 35".

وسبق لروسيا أن أعلنت موعد تسليم منظومة الدفاع الصاروخي لتركيا، قائلة إن العملية ستعقد عام 2019.

ووقعت موسكو اتفاقا لتزويد أنقرة بأنظمة دفاع صاروخي من ذات الطراز في أواخر العام الماضي.

ولدى منظومة "إس 400" القدرة على تدمير أي هدف في مدى من 3 كيلومترات، إلى 240 كيلومترا، أما درجة الدقة في التدمير فتصل إلى 100 في المئة.

والمنظومة الروسية قادرة أيضا على رصد 300 هدف في الوقت ذاته، كما أنها تستطيع تدمير أكثر من 35 هدفا مرة واحدة، ولا يستغرق زمن نشرها وتجهيزها أكثر من 5 دقائق.

وتأتي تصريحات أردوغان في وقت تستمر أزمة تركيا الاقتصادية، بعدما اقتربت عملتها قبل أيام من أكبر انخفاض لها بلغته في أوائل الشهر الجاري، وهو 7.24 ليرة مقابل الدولار.

وفقدت الليرة إجمالا ما يقارب 40 بالمئة من قيمتها منذ بدء العام، في أزمة اقتصادية غذتها خلافات مع الولايات المتحدة، بشأن القس الأميركي المحتجز لدى أنقرة.