أبوظبي - سكاي نيوز عربية

كشفت الهجمات الإرهابية التي ضربت مدنا بريطانية مؤخرا، العديد من الثغرات في نظامها الأمني، خاصة أن العديد من منفذي هذه الهجمات، كانوا معروفين لأجهزة الأمن.

وتبدو السلطات البريطانية عاجزة أمام عاصفة الانفلات الأمني، إذ أظهرت الوقائع أن متطرفين معروفين بانتمائهم إلى جماعات مشبوهة شنوا هجمات قاتلة، رغم أن السلطات كانت على علم بسلوكهم، لكنها لم تتخذ إجراءات حازمة ضدهم.

فمن برمنغهام الملقبة بعاصمة الإرهاب في بريطانيا، خرج منفذ عملية الدهس أمام البرلمان في العاصمة لندن. 

ومن هذا الحي الملقب بـ"طرابلس الصغيرة" في مدينة مانشستر خرج سلمان عبيدي، لينفذ هجوما راح ضحيته العشرات بين قتلى وجرحى.

وكشفت تحقيقات عدة أن الحي ذاته، ضم ويضم مجموعة من الشباب المتطرفين الذين التحق بعضهم بداعش في سوريا والعراق.

لكن السلطات البريطانية لا تحرك ساكنا، حتى تهتز إحدى مدن البلاد على وقع هجوم إرهابي آخر.

وتكرر الأمر مع عبيدي الذي أظهرت التحقيقات أنه كان تحت المراقبة الأمنية، قبل أن تُرفع عنه قبل تنفيذه الهجوم بينما كان ما يحيط بعبيدي، كاف لعدة أجهزة أمنية، حتى تعتقله أو تضعه تحت المراقبة المشددة. 

لكن ذلك لم يحدث، ولا يبدو أنه يمكن أن يكون عظة للأجهزة الأمنية البريطانية.

وتظهر صور ولقطات سلمان عبيدي، في مظاهرة لما يسمى تجمع "ثوار السابع عشر من فبراير" في الخارج، المعروفة بدعمها تنظيم الإخوان الإرهابي.

هؤلاء ومثلهم الكثير، ما زالوا ينشطون في بريطانيا بدعم من التنظيم الإرهابي للإخوان، عبر الاستيلاء على منابر المساجد والحصول على تمويل من جهات عدة، وكل ذلك يتم تحت أعين السلطات البريطانية، التي انتشرت الهجمات على أراضيها.

وآخر الحوادث كان إطلاق النار في محطة كينغزبيري للقطارات بالعاصمة لندن، لتسارع السلطات بالقول إن خلفية الهجوم جنائية، وليست إرهابية.

والمفارقة هنا، هي تصنيفات الهجمات التي لا تعني شيئا في النهاية، فأي هجوم وبغض النظر عن خلفيته، عمل إرهابي لأنه يرعب المجتمعات.

ذلك الرعب الذي يبقى هاجسا في شوارع البلاد، التي باتت مفتوحة لمتطرفين ولمجرمين وما هما إلا وجهان لعملة واحدة.. هي الإرهاب.