أبوظبي - سكاي نيوز عربية

وقف آلاف الإريتريين على جانبي الطرق في العاصمة أسمرة لتحية ضيف يمثل دولة كانت بالأمس القريب هي العدو الأول لبلدهم، بعدما قرر رئيس الوزراء الإثيوبي ابي أحمد علي القيام بالخطوة الأولى لطي صفحة الماضي وإنهاء حالة العداء التي استمرت 20 عاما.

وشهدت العلاقات بين إثيوبيا وإرتيريا عداء طويلا تخللها حروب حدودية. فقد شهدت الدولتان صراعا في مايو 1998، عرف باسم "حرب بادمي" إشارة إلى مثلث بادمي الحدودي الذي يضم ثلاث مناطق بادمي وتسورنا ويوري.

وفي مايو 2000، اندلعت مواجهة ثانية بين الطرفين، خلفت نحو مئة ألف قتيل من الجانبين وآلاف الجرحى والأسرى والنازحين وأنفقت خلالها أكثر من 6 مليارات دولار.

وفي يونيو 2000 تم توقيع اتفاق بالجزائر لوقف الأعمال العدائية وإحالة النزاع إلى التحكيم وأنشئت مفوضية لترسيم الحدود بين الطرفين ويكون قرارها نهائيًا وملزماً للجانبين.

غير أن إثيوبيا رفضت حكم اللجنة الدولية، ونشرت الآلاف من الجنود الإضافيين على الحدود مع إريتريا حتى 2018 ، فيما ظلت إريتريا متمسكة بضرورة تنفيذ الاتفاقية كما جاءت.

في ديسمبر 2009، فرضت الأمم المتحدة عقوبات على إريتريا، على خلفية دعمها حركة الشباب المسلحة في الصومال وزعزعة استقرار المنطقة.

في أبريل 2018، ظهرت بوادر انفراج للأزمة بعد أن أعرب رئيس الوزراء الأثيوبي عن رغبته بإعادة العلاقات مع إريتريا كما أعلن الائتلاف الحاكم في إثيوبيا من جانبه موافقته على تنفيذ اتفاقية الجزائر.

واستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي الضيف الإثيوبي في المطار بالعناق، في مشهد لم يدر بمخلية أكثر المتفائلين في البلدين.

وينهي اللقاء أطول قطيعة بين دولتين في القارة السمراء بلغت نحو عقدين من الزمن بينما يتطلع العالم إلى تطبيع العلاقات بين أسمرا وأديس أبابا نظرا لأهمية ذلك في دعم الاستقرار في المنطقة.