أبوظبي - سكاي نيوز عربية

اختارت جبهة الشعب الثورية الديمقراطية رئيس جديدا لها ورئيسا للوزراء في إثيوبيا بعد شهرين من استقالة رئيس الوزراء هيلا مريم ديسالين نتيجة استمرار الاحتجاجات الشعبية واضطراب الأوضاع الداخلية في البلاد التي تشهد أعمال عنف منذ سنتين.

وانتخبت الجبهة، التي تتشكل من عدة أحزاب تغلب عليها أقلية التيغراي العرقية التي لا تزيد عن 6 في المئة من سكان البلاد، قائدا من أغلبية الأورومو التي تشكل حوالى 40 في المئة من سكان إثيوبيا البالغ عددهم حوالى 100 مليون نسمة.

وجاء انتخاب رئيس الحكومة الجديد، أبيي أحمد، ليل الثلاثاء الأربعاء حلا لأزمة جعلت كثيرا من المهتمين بالشأن الافريقي يخشون من دخول البلاد في حرب أهلية وانهيار تجربة اقتصادية واعدة في منطقة القرن الافريقي.

ويبلغ أبيي أحمد من العمر 40 عاما، ولم تعرف عنه الخبرة السياسية الطويلة إذ تولى وزارة العلوم والتكنولوجيا في حكومة ديسالين لمدة عام واحد لكنه كان أيضا ممثلا لأغلبية الأورومو في البرلمان الإقليمي لفترة.

ويأمل ائتلاف أحزاب الأقلية الحاكم في أديس أبابا أن يؤدي تولي أحمد رئاسة الحكومة إلى تهدئة أغلبية الأورومو والعرقية الثانية في البلاد: الأمهرة.

اضطرابات وطوارئ

وكانت السلطات الاثيوبية فرضت حالة الطوارئ وقيودا مشددة على أي نشاط جماهيري عقب استقالة ديسالين، ونشرت قوات الأمن والجيش في مناطق الاضطرابات.

وبدأت الاضطرابات منذ نحو عامين، وتحولت إلى مواجهات دموية بين الأمن والجيش من ناحية والمتظاهرين من ناحية أخرى، بسبب سوء الأوضاع المعيشية لأبناء أغلبية الأورومو والأمهرة رغم بيانات تحسن الوضع الاقتصادي الإثيوبي حسب أرقام الاقتصاد الكلي.

ويعد اقتصاد إثيوبيا الأسرع نموا في القارة الافريقية، إذ يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 9 في المئة سنويا في المتوسط في الآونة الأخيرة.

كما تشكل إثيوبيا حليفا مهما للغرب في جهود مكافحة الإرهاب خاصة في الصومال ومنطقة القرن الافريقي عموما.

وتستضيف إثيوبيا مقر منظمة الوحدة الإفريقية، وتشكل قواتها جزءا مهما من قوات حفظ السلام الإفريقية.

نحو 670 قتيلا سقطوا جراء الاحتجاجات
2+
1 / 6
نحو 670 قتيلا سقطوا جراء الاحتجاجات
2 / 6
الأقالبم التي شهدت الاحتجاجات
3 / 6
توزيع الضحايا بحسب الأقاليم
4 / 6
مناطق الاحتجاجات الدامية
5 / 6
سكان إثيوبيا
6 / 6
تقرير مفوضية حقوق الإنسان في إثيوبيا

 

 وجهة استراتيجية

وفي السنوات الأخيرة أصبحت اثيوبيا قبلة لاستثمارات متعددة من الغرب والشرق، وأيضا من بعض الدول العربية وتركيا.

وأدت سياسية حكومة ديسالين الاقتصادية إلى تحقيق معدلات النمو العالية لكن ذلك لم ينعكس على القطاع الأوسع من الجماهير.

وتعد الصين من أكبر المهتمين بالاستثمار في إثيوبيا بل وربما تعتبرها وجهة استراتيجية لكافة نشاطاتها في شرق إفريقيا.

كذلك تتعاون الولايات المتحدة مع إثيوبيا في مواجهة التنظيمات الإرهابية، خاصة تنظيم الشباب الصومالي.

ويعتمد الاتحاد الأوروبي كذلك على أديس أبابا في جهود وقف تدفق المهاجرين الافارقة على أوروبا وتتلقى إثيوبيا ملايين الدولارات من أوروبا للمساهمة في هذا الجهد.

لذا تتطلع كل تلك القوى المعنية بالشأن الإثيوبي والأوضاع في القرن الإفريقي عموما إلى هذا التغيير في قمة السلطة على أمل أن يسهم في تهدئة الأغلبية الناقمة واستعادة الاستقرار ومواصلة النمو الاقتصادي.