غادر المفكر والمؤرخ والأكاديمي التونسي محمد الطالبي، الاثنين، إلى دار البقاء عن 95 عاما بعدما خاض معارك فكرية شرسة وأثار جدلا واسعا في الأعوام القليلة الماضية بسبب أرائه.
ونعت وزارة الشؤون الثقافية المفكر الراحل في بيان قالت فيه "يعتبر الفقيد أحد أعمدة الفكر في تونس وهو ينتمي إلى الجيل الذي أسس الجامعة التونسية الحديثة".
وأضاف البيان "ألف الراحل محمد الطالبي، على امتداد ستة عقود،ما يناهز ثلاثين كتابا، ما يترجم مسيرته الأكاديمية ويجسد تراثه الفكري".
وولد الطالبي في سبتمبر 1921 ودرس بالمدرسة الصادقية ثم بجامعة السوربون في باريس حيث حصل على شهادة الدكتوراه. وكان أول عميد لكلية الآداب بجامعة تونس في 1955.
تولى في الثمانينيات رئاسة اللجنة الثقافية الوطنية وانضم عام 1995 للمجلس الوطني للحريات في تونس. وترأس الطالبي بيت الحكمة بقرطاج (المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون) عام 2011.
وكان يصف نفسه بأنه "مسلم قرآني" وأسس في 2012 الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين. وأثار جدلا واسعا في أعوامه الأخيرة بسبب أرائه بشأن شرب الخمر وممارسة البغاء.