"المسيحية يوم ما خرجت من بيت لحم بقت سياسة، والإسلام ليلة ما مات النبي بقى سياسة.."، في إطار هذه الجملة الحوارية تدور أحداث فيلم "مولانا"، أحدث أفلام المخرج مجدي أحمد علي الذي يقوم ببطولته عمرو سعد ودرة وريهام حجاج وأحمد مجدي وصبري فواز.
وشهد مهرجان دبي السينمائي الدولي العرض الأول لـ"مولانا" الذي يرصد قصة صعود الشيخ حاتم الشناوي (عمرو سعد) محاولا التوفيق بين مصلحته الشخصية والأمانة العلمية التي يحملها، حتى يصل إلى نقطة فاصلة تخيره بين الأمرين.
ويسرد الفيلم المنقول عن رواية للكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، قصصا مختلفة، قابلة إلى حد كبير للتصديق عن التطرف الديني.
وفي فلك الفكرة الرئيسية، يعرج الفيلم بشكل سلس على موافقة مشايخ ودعاة على استغلالهم من قبل رجال أعمال وإعلام لتحقيق مكاسب مادية، وكيف يؤثر ذلك على صورة الإسلام الذي يمثلونه.
وووسط المواقف المختلفة التي يتعرض لها الشيخ المستنير، يخرج "مولانا" بمجموعة من المواقف والأفكار والأقوال المعبرة عن حال المجتمع، وكان من أبرزها "المشايخ لو بسطوا الدين مش هياكلوا عيش"، فأجبرت وسطية "مولانا" على وصف ابن الرئيس له بـ"مورينيو الدعاة".
الممثلون والشخصيات
تتنوع الشخصيات في الفيلم، ونجح معظم الممثلين في تجسيدها، وكان التمثيل الأروع من نصيب عمرو سعد، كما أبدع فتحي عبد الوهاب في تجسيد مشهده الوحيد (قس الكنيسة التي تعرضت للانفجار)، كما برز صبري فواز في دور ضابط أمن الدولة.
وفي المقابل، واجهت بعض الشخصيات تحديات في تجسيد الأدوار الموكلة لهم إن على صعيد القبول أو حتى الإقناع، وربما كان السبب في ذلك هو عدم منطقية الحوار نفسه وتطوراته السريعة وغير المبررة.
وظهر ذلك في جميع مشاهد الممثلة ريهام حجاج، التي قامت بدور فتاة تدعى "نشوى" وتستخدمها الداخلية للإيقاع بـ"مولانا".
السيناريو والإخراج
نجح سيناريو مجدي أحمد علي، في إيصال فكرة الفيلم، لكنه لم يوفق في التغيرات والمواقف التي تنقلنا من قصة لأخرى، وصولا إلى نهاية الفيلم.
كما ظهرت عدم القدرة على إدارة الحوار في جميع المشاهد التي جمعت عمرو سعد وريهام حجاج.
أما فيما يتعلق بالصورة، فنجح مدير التصوير أحمد بشاري في الدمج بين الكادرات المختلفة والزوايا.
أما الموسيقية التصويرية لعادل حقي فكانت قليلة، ولكنها كانت دائما متميزة وتأتي في الوقت المناسب.